عالمي

الفريق مجدي شعراوي يكشف تفاصيل الاستعداد لنصر أكتوبر

الفريق مجدي شعراوي يكشف تفاصيل الاستعداد لنصر أكتوبر

كتبت: فاطمة يونس

استعاد الفريق مجدي شعراوي، قائد القوات الجوية الأسبق، تفاصيل ملحمة نصر أكتوبر المجيدة، مؤكداً أن هذا الانتصار لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة تخطيط دقيق وإعداد طويل استهدف تحويل التحديات إلى واقع ملموس واستعادة الأرض المصرية.

محطات استعادة الثقة قبل العبور

أوضح الفريق مجدي شعراوي أن مسيرة النصر بدأت بمحطات مفصلية، أولاها معركة رأس العش في الأول من يوليو 1967، حيث نجحت قوات الصاعقة في التصدي لقوات العدو وإلحاق خسائر كبيرة بها. تلتها ضربة جوية مركزة نفذتها القوات المصرية يومي 14 و15 يوليو 1967 ضد مواقع العدو في منطقة القنطرة شرق، وصولاً إلى إغراق المدمرة الإسرائيلية إيلات في 21 أكتوبر 1967.

دور الاستطلاع الجوي في جمع المعلومات

تطرق الفريق شعراوي إلى الدور الحيوي لسرب الاستطلاع الجوي بقاعدة بلبيس الجوية، الذي بدأ نشاطه عام 1968. حيث تولى السرب مهمة جمع المعلومات الاستخباراتية وتصوير خط بارليف منذ بدايات حفرة وحتى اكتماله، بالإضافة إلى تحديد مواقع النقاط الحصينة ودراسة نقاط قوتها وضعفها، مما وفر قاعدة بيانات أساسية للقيادة العامة لاتخاذ القرارات العسكرية.

تجهيزات خاصة ومعامل لتحميض الصور

أشار قائد القوات الجوية الأسبق إلى أن مهام سرب الاستطلاع تطلبت تجهيزات أرضية خاصة، شملت وجود معامل لتحميض الصور الجوية الملتقطة، وأجهزة متطورة لاستخراج المعلومات إلكترونياً وتحليلها، مما ساعد في دراسة الموقف العسكري ورصد تحركات العدو بدقة عالية.

ملحمة معركة المنصورة الجوية

وصف الفريق مجدي شعراوي معركة المنصورة الجوية بأنها ملحمة عسكرية تاريخية، حيث واجه المقاتل المصري تفاوتاً كبيراً في الإمكانيات والتسليح، إذ كانت طائرات وصواريخ العدو تتفوق في المدى والقدرة على التحليق. ومع ذلك، نجح الطيارون المصريون في تحقيق أداء قتالي استثنائي، مدعومين بكفاءة الأطقم الأرضية التي كانت تعيد تجهيز الطائرات للقتال في نحو 6 دقائق فقط، مما ضاعف معدلات الطلعات الجوية.

إرادة المقاتل مفتاح النصر

أكد الفريق شعراوي أن نجاح القوات الجوية في تدمير مراكز قيادة العدو وراداراته ومطاراته في بداية المعركة، مهد الطريق للعمليات البرية والمدفعية. وشدد على أن التفوق لم يكن تكنولوجياً فحسب، بل استند إلى التدريب الجيد، والتكتيكات المبتكرة، وقبل كل شيء إرادة المقاتل المصري التي كانت السلاح الحاسم في تحقيق النصر.

شارك الخبر: