كتب: أحمد عبد السلام
شهدت العلاقات المصرية الكورية مرحلة جديدة من التعاون المشترك، حيث أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الكوري لى جاي ميونغ عن الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، وذلك خلال لقاء جمعهما في مقر الرئاسة الكورية بالعاصمة سول.
مراسم استقبال رسمية ومباحثات موسعة
استقبل الرئيس الكوري نظيره المصري بمراسم استقبال رسمية تضمنت عزف السلامين الوطنيين واستعراض حرس الشرف، كما شهد اللقاء جلسة مباحثات موسعة شارك فيها وفدا البلدين. وفي ختام المباحثات، تم التوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
آفاق التعاون التكنولوجي والصناعي
أكد الرئيس السيسي أن العلاقات بين مصر وكوريا الجنوبية شهدت نقلة نوعية خلال السنوات العشر الماضية، خاصة في قطاعات التكنولوجيا، الصناعة، الذكاء الاصطناعي، البنية التحتية، والطاقة الجديدة والمتجددة. كما أعرب عن تطلع مصر للاستفادة من التجربة الكورية الرائدة وتوسيع الاستثمارات الكورية في مجالات صناعة السيارات، الإلكترونيات، والبتروكيماويات، بما يدعم برامج توطين الصناعات المتقدمة في مصر.
قضايا الاستقرار والأمن الدولي
تناولت المباحثات التطورات المتسارعة في العالم وبؤر التوتر، حيث تم التأكيد على أهمية تعزيز السلام والاستقرار في منطقتي الشرق الأوسط وشبه الجزيرة الكورية. واستعرض الجانبان الجهود الرامية لضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، مع التأكيد على مسؤولية الدول المشاطئة وحدها في حوكمة أمن البحر الأحمر.
الملفات الإقليمية والقضية الفلسطينية
شدد الرئيس السيسي خلال اللقاء على الأهمية الحيوية لمياه النيل بالنسبة لمصر، مؤكداً رفض الإجراءات الأحادية التي تمس الحقوق المائية المصرية. كما جدد الموقف المصري الثابت تجاه ضرورة تحقيق تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية وإقامة الدولة الفلسطينية على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، معرباً عن تقدير مصر للمشاركة الكورية المستقبلية في إعادة إعمار قطاع غزة.



