كتبت: فاطمة يونس
افتتح البابا تواضروس الثاني، صباح اليوم الخميس، فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الرابع الذي ينظمه معهد الدراسات القبطية بالكاتدرائية المرقسية بالأنبا رويس، تحت عنوان "الدراسات القبطية وتعميق الوعي بالهوية القبطية - واقع معاصر ورؤية مستقبلية".
مؤتمر علمي حول الهوية القبطية
شهد حفل الافتتاح حضور عدد من الوزراء السابقين، ورؤساء وأساتذة الجامعات، وعمداء الكليات، والشخصيات العامة والباحثين المهتمين بالدراسات القبطية. وتضمن المؤتمر معرضاً بعنوان "لمحات من الفن والعمارة القبطية"، عرض مجموعة من الأيقونات القبطية والهندية المسيحية، بالإضافة إلى نماذج للعمارة القبطية تشمل الكنائس ومراكز الاستشفاء والعمارة السكنية.
الهوية القبطية جزء من الهوية الوطنية
أكد البابا تواضروس الثاني خلال كلمته أن الهوية القبطية تمثل جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية المصرية، مشدداً على أن مصر تمتلك حضارة ضخمة تتكامل فيها الصفحات الفرعونية والقبطية والإسلامية والعربية. وأوضح أن العودة إلى هذه الجذور تظهر قوة الدولة المصرية، مشيراً إلى أن الهوية القبطية تعبر عن وطن قوي له جذور ممتدة عبر آلاف السنين.
خطوات إصلاح الهوية وصيانة التراث
استعرض البابا عدة خطوات اعتبرها إصلاحاً للهوية وصيانة لها، منها قيام الدولة بترميم الكنائس والمباني الخدمية التي تضررت في عام 2013، وإصدار قانون بناء الكنائس في عام 2016. كما أشار إلى الافتتاح الروحي للعاصمة الجديدة بإنشاء مسجد وكنيسة، وتهنئة رئيس الجمهورية السنوية في عيد الميلاد المجيد كرسالة تأكيد على المساواة.
تاريخ الكنيسة المصرية وجذورها
تطرق البابا إلى التاريخ العريق للكنيسة المصرية، مستشهداً بزيارة العائلة المقدسة لمصر ووجود المذبح في دير العذراء مريم بالمحرق بأسيوط، إضافة إلى دور القديس مارمرقس في تأسيس الكنيسة. وأكد أن المؤتمر يسعى لدراسة محاور متعددة تشمل الفن، العمارة، اللغة، المخطوطات، الموسيقى، والتاريخ، لتعزيز الوعي بالمكون القبطي كجزء لا يتجزأ من نسيج الوطن.


