كتب: أحمد عبد السلام
أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن عام 2013 مثل نقطة تحول مفصلية وانطلاقة حقيقية نحو إصلاح الهوية الوطنية القبطية، مشيراً إلى بدء الدولة المصرية عملية إعمار وبناء شاملة استهدفت ترسيخ قيم المواطنة والمساواة بين جميع أبناء الوطن.
تصحيح المفاهيم وقانون بناء الكنائس
أوضح البابا، خلال كلمته في المؤتمر العلمي بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، أن العهود السابقة واجهت إجراءات معقدة وصعبة فيما يتعلق ببناء الكنائس. واستشهد بواقعة طائفية كبرى حدثت في بداية عهد البابا شنودة الثالث، حيث تم تشكيل لجنة لتقييم الوضع آنذاك، إلا أن توصياتها لم تُنفذ. وأكد أن صدور قانون بناء وتنظيم أحكام الكنائس مع تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي يعد خطوة تاريخية لتصحيح المفاهيم وتأسيس المواطنة العملية.
مظاهر المواطنة في الدولة الحديثة
استعرض قداسة البابا أبرز الشواهد على إصلاح الهوية والمواطنة في الدولة المصرية الحديثة، ومنها إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة التي تضم كاتدرائية ميلاد المسيح، أكبر كاتدرائية في الشرق الأوسط، والتي تعكس اتساع الرؤية الوطنية. كما أشار إلى أن الحرص السنوي للرئيس السيسي على حضور صلاة عيد الميلاد وتقديم التهنئة للمصريين والأقباط يساهم في ترسيخ مفهوم العيش المشترك والمساواة الفعالة.
دور الرهبنة المصرية في المجتمع
تطرق البابا إلى تاريخ الرهبنة المصرية ودور الأديرة التي تعد من أقدم الأديرة في العالم، مؤكداً أن الرهبان يساهمون بفاعلية في خدمة المجتمع والعمل الإنتاجي بجانب الجانب الروحي. ولفت إلى البعد الإنساني والروحي المتأصل في تفاصيل الحياة اليومية بالأديرة، مشيراً إلى الطقس القبطي في إعداد الأطعمة كإعداد طبق الفول الذي يحظى بعناية خاصة من الراهب.


