كتب: إسلام السقا
شهدت الكاتدرائية المرقسية بالأنبا رويس انطلاق فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الرابع لمعهد الدراسات القبطية، والذي يحمل عنوان «الدراسات القبطية وتعميق الوعي بالهوية القبطية.. واقع معاصر ورؤية مستقبلية»، بهدف بحث موقع الحضارة القبطية ضمن النسيج الحضاري المصري الشامل.
الجذور كأساس للهوية المصرية
أكد البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن الهوية ترتبط ارتباطًا مباشرًا بالجذور، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك تاريخًا حضاريًا ضخمًا يضم صفحات فرعونية وقبطية وإسلامية وعربية، مؤكدًا عدم وجود انفصال بين هذه المراحل بل تداخل وتكامل شكل الشخصية المصرية عبر آلاف السنين.
الهوية القبطية والوطنية
شدد البابا تواضروس على أن الهوية القبطية تعد جزءًا لا يتجزأ من الهوية الوطنية المصرية، وتعبيرًا عن وطن يمتلك جذورًا عميقة. وأوضح أن المؤتمر يسعى لدراسة هذا المكون من خلال محاور متعددة تشمل الفن، العمارة، اللغة، المخطوطات، الموسيقى، والتاريخ.
محطات تاريخية في تاريخ الكنيسة
استعرض البابا جذور الكنيسة المصرية التي تمتد منذ النبوءات في العهد القديم، مرورًا بزيارة العائلة المقدسة لمصر ومكوثها لمدة ثلاث سنوات وستة أشهر، وصولًا إلى كرازة القديس مارمرقس واستشهاده بالإسكندرية عام 68 ميلادية، مؤكدًا أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تظل حارسة للتقليد المصري الأصيل.
خطوات الحفاظ على الهوية وصيانتها
تطرق البابا إلى محطات هامة شهدتها السنوات الأخيرة ساهمت في إصلاح وصيانة الهوية، ومن أبرزها قيام الدولة بترميم الكنائس والمباني الخدمية منذ عام 2013، وإصدار قانون بناء الكنائس في عام 2016. كما أشار إلى إنشاء مسجد وكنيسة بالعاصمة الجديدة كبداية روحية للمشروع، وافتتاحهما بحضور رئيس الجمهورية، بالإضافة إلى تهنئة الرئيس للمصريين في أعياد الميلاد كرسالة تؤكد المساواة.
الرهبنة ودورها المجتمعي
أشار البابا إلى أن مصر تضم أقدم الأديرة والكنائس في العالم، لافتًا إلى استمرار الحركة الرهبانية التي لا تقتصر على الصلاة فقط، بل تمتد لتشمل خدمة الوطن واستصلاح الأراضي الصحراوية وزراعتها بما يحقق النفع للمجتمع.


