كتب: أحمد عبد السلام
أكدت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، تأييد الاتحاد لتمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل». ويعكس هذا الموقف دعماً أوروبياً لاستمرار الدور الأممي في جنوب لبنان، في ظل التوترات الأمنية والتحديات المرتبطة بالاستقرار على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
أهمية الدور الأممي في جنوب لبنان
يمثل إعلان كالاس دعماً سياسياً لاستمرار وجود قوة يونيفيل، باعتبارها إحدى الآليات الدولية لمتابعة الوضع الأمني في الجنوب. وتعمل القوة بموجب تفويض من مجلس الأمن الدولي، حيث تتولى مهام مراقبة وقف الأعمال العدائية، ودعم الاستقرار، والتنسيق مع الجيش اللبناني ضمن الحدود المحددة بتفويضها.
تحديات تمديد الولاية والقرار الأممي
يأتي هذا الموقف في ظل الاهتمام الدولي بمستقبل مهمة قوات حفظ السلام، مع اقتراب موعد انتهاء الولاية الحالية في 31 ديسمبر 2026، وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2790 الصادر عام 2025. ويشير القرار إلى بدء انسحاب منظم وآمن للقوة بعد انتهاء ولايتها خلال فترة تصل إلى عام، مما أثار نقاشات حول الترتيبات الأمنية البديلة.
المخاوف من الفراغ الأمني ودعم الجيش اللبناني
أعربت كالاس خلال زيارتها إلى بيروت عن قلق الدول الأوروبية من احتمال نشوء فراغ أمني في جنوب لبنان في حال انتهت مهمة القوة الدولية دون ترتيبات مناسبة. ويرتبط الموقف الأوروبي أيضاً بجهود دعم قدرات الجيش اللبناني، حيث أعلن الاتحاد الأوروبي خلال عام 2026 تقديم دعم إضافي للقوات المسلحة اللبنانية لتعزيز قدراتها في مجالات الأمن وحماية الحدود.
مستقبل القوة الدولية والقرار النهائي
يفتح هذا الإعلان الباب أمام النقاشات الدبلوماسية بشأن مستقبل يونيفيل، علماً أن أي تمديد يتطلب توافقاً داخل مجلس الأمن الدولي وليس مجرد تأييد من الاتحاد الأوروبي. ويهدف الموقف الأوروبي إلى تجنب حدوث فراغ أمني خلال المرحلة الانتقالية مع استمرار تعزيز قدرات المؤسسات اللبنانية لضمان الاستقرار في المنطقة.



