كتب: كريم همام
أوضحت دار الإفتاء المصرية الأحكام الشرعية المتعلقة بصدقة التطوع، مؤكدة أنه لا يجوز للأب إلزام ابنه أو إجباره على إخراج صدقة التطوع من أمواله أو السلع التي يتاجر فيها.
حكم صدقة التطوع ومشروعيتها
بينت دار الإفتاء أن صدقة التطوع تُعد من المستحبات التي يخرجها المسلم مما يزيد عن حوائج نفسه ومن يعوله تقربًا إلى الله تعالى. وأشارت إلى أن هذه الصدقة يجب أن تخرج بطيب نفس وإرادة واختيار من الشخص، وذلك حتى ينال أجرها وثوابها، مشددة على أن مشروعيتها ثابتة بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين.
الفرق بين الزكاة والصدقة التطوعية
أوضحت الدار أن صدقة التطوع تختلف عن الزكاة المفروضة؛ فهي تبرع يقصد به التقرب إلى الله، ولا تتقيد بأصناف محددة أو شروط كالزكاة، مثل بلوغ النصاب أو حولان الحول، كما لا يشترط لها زمان أو مكان معين. وأكدت أن الزكاة هي الواجبة في المال، وما عداها يندرج تحت باب التطوع الاختياري.
المنهج الصحيح في حث الأبناء على الخير
أشارت الفتوى إلى أن مقاصد الآباء عند مطالبة الأبناء بالتصدق غالبًا ما تكون من باب النصح وإسداء الخير، إلا أن الوسيلة يجب أن تكون موافقة لمقاصد الشرع. ودعت إلى اتباع منهج الموعظة الحسنة والترغيب في فعل الخيرات وبيان فضلها، بدلاً من استخدام أسلوب الإكراه أو الإلزام، لأن إخراج المال رغماً عن صاحبه يُعد من باب أكل أموال الناس بالباطل.


