كتب: صهيب شمس
تستمر عمليات نقل النفط الإيراني عبر شبكة معقدة من الناقلات التابعة لما يعرف بـ الأسطول الموازي، وذلك من خلال مقدمي الخدمات البحرية قبالة السواحل الماليزية. وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه واشنطن لتوسيع حملتها ضد الشبكات التي تتحايل على العقوبات في منطقة جنوب شرق آسيا.
ماليزيا مركزاً لعمليات نقل النفط
برزت المياه قبالة ولاية جوهور الجنوبية في ماليزيا كمركز رئيسي لعمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى، وتحديداً في منطقة الحدود الخارجية للميناء الشرقي التي تقع بالقرب من مضيق ملقا الاستراتيجي. وتستخدم الناقلات الإيرانية هذه المنطقة لنقل الخام إلى سفن أخرى تقوم بدورها بتوصيل الشحنات إلى المشترين الآسيويين، ولا سيما المصافي الصينية المستقلة المعروفة باسم مصافي إبريق الشاي.
تكتيكات التمويه لتجنب الرصد
تعتمد تجارة النفط الإيرانية على تقنيات مصممة لتعقيد المراقبة البحرية، حيث تعمل بعض السفن تحت أعلام مزيفة أو تتلاعب بأنظمة التعريف الآلي لإخفاء منشأ النفط. ويحمل هذا الأسطول مخاطر تجارية وبيئية نظراً لتقادم العديد من هذه السفن وعدم كفاية تغطيتها التأمينية.
توسع العقوبات الأمريكية
تستهدف واشنطن بشكل متزايد الشركات التي تقدم خدمات الدعم اللوجستي للناقلات الإيرانية، بما في ذلك شركات الوقود والإصلاح والوسطاء الماليين. ويهدف هذا التوسع إلى تعطيل شبكات الدعم التي تتيح للأسطول مواصلة عملياته، رغم شكوك الخبراء في قدرة هذه الإجراءات على تفكيك شبكة مرنة تعمل في أحد أكثر ممرات الشحن ازدحاماً في العالم.
المصالح الاقتصادية والسياسية في ماليزيا
لا تعترف ماليزيا بالعقوبات الأحادية التي تفرضها الولايات المتحدة، مما يجعل تقديم الخدمات للسفن الإيرانية غير مخالف للقانون المحلي. كما تساهم العلاقات التجارية القوية مع الصين وإيران في استمرار هذا النشاط، حيث توفر المصافي الصينية طلباً مستمراً على النفط الخام الإيراني بأسعار مخفضة، مما يخلق حوافز مالية قوية للتجار ومشغلي السفن.



