عالم

الأزمة الاقتصادية تدفع الإيرانيين للبحث عن عمل في أرمينيا

الأزمة الاقتصادية تدفع الإيرانيين للبحث عن عمل في أرمينيا

كتبت: سلمي السقا

تسببت الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في إيران في تحول مسار حركة المواطنين الإيرانيين نحو أرمينيا، حيث انتقل الاهتمام من السياحة والترفيه إلى البحث عن فرص عمل لتأمين احتياجات الأسر في الداخل الإيراني.

تحول من السياحة إلى العمل

لسنوات طويلة، كانت أرمينيا وجهة سياحية مفضلة للإيرانيين، حيث كانت وكالات السفر تروج للرحلات الترفيهية والمهرجانات. ومع ذلك، بدأت تظهر في يريفان صورة جديدة، حيث يتواجد الإيرانيون في الميادين العامة ليس كزوار، بل كمناقشين لمواضيع تتعلق بالأجور، والإيجارات، والبحث عن فرص عمل.

وتشير الواقعة إلى أن الضغوط الاقتصادية، المتمثلة في ارتفاع التضخم وتراجع القدرة الشرائية وانخفاض قيمة الريال، دفعت فئات من العمال إلى اعتبار العمل المؤقت في أرمينيا وسيلة مجدية اقتصادياً، خاصة مع إمكانية تحويل الأجور بالدرام الأرميني إلى إيران لتوفير دعم مالي لأسرهم.

قطاعات العمل المتاحة للوافدين

تتركز فرص العمل المتاحة للإيرانيين الوافدين حديثاً في قطاعات لا تتطلب إتقان اللغة الأرمينية أو مؤهلات مهنية متقدمة. ويأتي قطاع البناء في مقدمة هذه المجالات، حيث يعملون في تركيب حديد التسليح وبناء الجدران والأعمال الكهربائية، مدعومين بارتفاع نشاط البناء في أرمينيا بنسبة 24.5% خلال النصف الأول من عام 2026.

كما يبرز قطاع النقل والخدمات، بما في ذلك قيادة سيارات الأجرة عبر التطبيقات، وخدمات التوصيل باستخدام الدراجات، بالإضافة إلى العمل في قطاعي الترفيه والكازينوهات الإلكترونية.

إحصاءات السياحة والإقامة

أظهرت البيانات ارتفاع عدد السياح الإيرانيين في أرمينيا من 176,453 في عام 2024 إلى 182,364 في عام 2025. ويمثل الإيرانيون نحو 8.1% من إجمالي السياح الأجانب في أرمينيا. ورغم أن الكثيرين يدخلون بصفة سياح، إلا أن بعضهم ينضم إلى سوق العمل غير الرسمي دون تصاريح رسمية.

وفيما يخص الهجرة الرسمية، حصل 8,181 أجنبياً على إقامات مؤقتة في أرمينيا خلال النصف الأول من عام 2026، وكان الإيرانيون من بين الجنسيات الثلاث الأكثر حصولاً على هذه الإقامات، إلى جانب مواطني روسيا والهند.

تحديات العمالة الوافدة

يواجه العمال الإيرانيون في أرمينيا تحديات عديدة، أبرزها ارتفاع تكاليف السكن، مما يضطرهم لمشاركة الغرف والشقق لخفض النفقات. كما يواجهون صعوبات في الوصول إلى الخدمات المصرفية والتحويلات المالية الدولية بسبب العقوبات وسياسات إدارة المخاطر التي تتبعها البنوك.

شارك الخبر: