توصل فريق بحثي في كوريا الجنوبية إلى اكتشاف آلية جديدة تفسر كيفية تقوية الإشارات المسؤولة عن تكوين الأوعية الليمفاوية داخل الخلايا، وهو ما قد يفتح آفاقاً جديدة للتحكم في نمو هذه الأوعية لعلاج حالات طبية مختلفة.
أهمية الأوعية الليمفاوية في الجسم
تعمل الأوعية الليمفاوية كقنوات لنقل السوائل وتلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على توازن الأنسجة. ويؤدي تعطل عملها أو عدم تكوينها بشكل كافٍ إلى تراكم السوائل وظهور الوذمة الليمفاوية، في حين أن نموها المفرط حول الأورام قد يساعد الخلايا السرطانية على الانتقال إلى مناطق أخرى في الجسم.
تفاصيل الدراسة والآلية المكتشفة
أجرى الدراسة باحثون من المعهد الكوري المتقدم للعلوم والتكنولوجيا (كايست) ومعهد العلوم الأساسية، بقيادة الأستاذ هو مين كيم والدكتور سانغكيو لي. وركز البحث على التفاعل بين بروتين «في جي إف-سي» ومستقبل «في جي إف آر-3»، وهما عنصران أساسيان في تنظيم تكوين الأوعية الليمفاوية.
باستخدام تقنية المجهر الإلكتروني فائق البرودة، تمكن الفريق من تصوير البنية ثلاثية الأبعاد للمركبات، واكتشف أن ارتباط البروتين بالمستقبل لا يتوقف عند تشكيل زوج واحد، بل يمكن لهذه المستقبلات التجمع مع أزواج أخرى مجاورة على سطح الخلية. هذا التجمع المتكرر يؤدي إلى تضخيم قوة الإشارة المرتبطة بنمو الأوعية الليمفاوية.
آفاق مستقبلية للبحث العلمي
يمثل هذا الاكتشاف نقطة يمكن استهدافها مستقبلاً للتحكم في نمو الأوعية الليمفاوية؛ حيث يمكن تعزيز هذه الإشارة في حالات ضعف النمو أو الوظيفة، أو تقليلها في الحالات التي يرتبط فيها نمو الأوعية حول الأورام بزيادة فرص انتشار السرطان.
تُعد هذه النتائج أساساً لأبحاث مستقبلية حول إمكانية توظيف هذه الآلية طبياً، مع التأكيد على أن الدراسة لم تصل بعد إلى مرحلة اختبار علاج متاح للمرضى، وقد نُشرت تفاصيلها في مجلة «أدفانسد ساينس».

