كتب: أحمد عبد السلام
تعرضت مرافق الطيران المدني في المملكة العربية السعودية لسلسلة من الاعتداءات التي استهدفت مطارات حيوية، مما أسفر عن وقوع ضحايا وأضرار مادية جسيمة، وسط حالة من الاستنفار الأمني والتشغيلي في المنطقة.
استهداف مطار الملك خالد والدمام
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودي عن سقوط حالة وفاة وإصابة 11 آخرين جراء اعتداء استهدف مطار الملك خالد الدولي بالرياض، حيث تعرضت الصالة رقم 4 لمقذوف مجهول أدى إلى اندلاع حريق تم احتواؤه من قبل الجهات المختصة. كما أفاد الدفاع الجوي باعتراض وتدمير صاروخ كروز في محيط المطار.
وفي سياق متصل، تعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لاعتداء آخر، حيث تجري حالياً عمليات تقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق، بينما أكدت قوات تحالف دعم الشرعية تدمير طائرة مسيرة في المنطقة الشرقية.
إجراءات الطيران والخدمات القنصلية
تسببت الهجمات في تعليق مؤقت للعمليات التشغيلية في مطار الملك خالد لحين التأكد من سلامة المنشآت. وفي مواجهة إلغاء الرحلات، أعلنت السفارات السعودية في مصر ولندن والكويت وقطر عن تقديم خدمات التواصل على مدار الساعة لمساعدة المواطنين المتضررين، كما وفرت السفارة السعودية في الكويت حافلات لنقل المواطنين الراغبين في العودة إلى الرياض.
من جانبها، أعلنت شركات طيران إماراتية تشمل فلاي دبي وطيران الإمارات والاتحاد للطيران إلغاء عدد من رحلاتها المتجهة إلى الرياض وجدة والدمام والمدينة المنورة، مع استمرار بعض التعديلات في جداول التشغيل حتى 14 أكتوبر الجاري.
تحركات سياسية وإدانات دولية
على الصعيد الدبلوماسي، أجرى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي لبحث التصعيد في المنطقة، حيث أبدى الأخير استعداده للوساطة لبدء محادثات بين السعودية واليمن.
وقد شهد الهجوم موجة واسعة من الإدانات الدولية والعربية، حيث وصفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين الهجوم بأنه تصعيد خطير، كما ندد وزير الدفاع البريطاني ووزير الخارجية الألماني بالاعتداء. وعربت دول مثل الإمارات وسوريا ولبنان وفلسطين والعراق عن تضامنها الكامل مع المملكة، مؤكدة على ضرورة احترام سيادة السعودية ووقف استهداف المنشآت المدنية.


