كتب: كريم همام
كشفت أطروحات واستشارات تقنية وإعلامية عن اتساع نطاق استخدام إسرائيل لتقنيات الذكاء الاصطناعي في تنفيذ حملات تضليل إعلامي وهندسة محتوى رقمي، تهدف من خلالها إلى حجب الحقائق وتغيير الاتجاهات السائدة في الرأي العام العالمي، خاصة بعد الخسائر الإعلامية التي تعرضت لها الرواية الإسرائيلية في السنوات الأخيرة.
مسارات التزييف التكنولوجي
أوضح خبراء في خوارزميات الذكاء الاصطناعي أن محاولات التأثير والتزييف تعتمد على مسارين رئيسيين؛ المسار الأول هو توظيف تقنيات العلاقات العامة السوداء (Black PR) من خلال إنشاء شبكات ومواقع إخبارية وهمية يتم توليد محتواها بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي ونشرها بكثافة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
أما المسار الثاني فيتمثل في الاستفادة من الانحياز التقني والمؤسسي داخل شركات التكنولوجيا الغربية الكبرى، والتي ترتبط بمصالح اقتصادية ومراكز بحث وتطوير داخل إسرائيل، مما يسهل التحكم في بيانات التدريب وإعادة توجيه النماذج التوليدية لتمرير إجابات منحازة.
التحيز في شركات التكنولوجيا
تشير التقارير إلى أن السياسات التكنولوجية لبعض الشركات الأمريكية أظهرت انحيازاً مباشراً منذ السابع من أكتوبر 2023، حيث تساهم العلاقات التكنولوجية ومراكز البحث والتطوير في تعزيز هذا الانحياز. كما لوحظ تعامل شركة ميتا مع المحتوى المناصر للقضية الفلسطينية منذ عام 2016، حيث بدأ وضع هذا المحتوى ضمن فئات تخضع للحجب التلقائي من قبل المنصة.
مواجهة استراتيجيات التضليل
تأتي هذه الاستراتيجية الممتدة كحملة للالتفاف على التفاعل الشعبي المناهض للانتهاكات، إلا أن محاولات حجب الحقائق تصطدم بتيقظ الأوساط الرقمية، حيث نجحت كبرى الشركات التكنولوجية في اكتشاف وتفكيك العديد من شبكات الزيف والتضليل الموجهة.



