كتب: إسلام السقا
يشهد قطاع التعليم العالي والبحث العلمي في مصر طفرة تطويرية كبرى تستهدف تعزيز التنمية الشاملة والمستدامة في منطقة شبه جزيرة سيناء ومدن القناة، وذلك من خلال تنفيذ مجموعة من المشروعات القومية الضخمة التي تهدف إلى ربط التعليم بسوق العمل وتأهيل الكوادر البشرية.
توسعات استثمارية في التعليم العالي
كشف الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، عن تنفيذ مشروعات قومية في مجال التعليم العالي والبحث العلمي بإجمالي استثمارات تصل إلى نحو 25.6 مليار جنيه. وأوضح أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بتنمية سيناء ومدن القناة، مع التوسع في إنشاء الكليات والبرامج الدراسية الجديدة وتطوير المعامل وورش التدريب.
وتشمل خطط التوسع إنشاء جامعات متنوعة تشمل الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية والتكنولوجية، بالإضافة إلى استضافة فروع للجامعات الأجنبية وتفعيل برامج أكاديمية مشتركة تمنح درجات علمية مزدوجة، بما يواكب التطورات العلمية والتكنولوجية المتسارعة.
دور الجامعات في التنمية المجتمعية
تعد الجامعات في إقليم سيناء ومدن القناة محورًا رئيسيًا لدعم جهود الدولة، حيث تسهم في تقديم الخدمات الصحية والمجتمعية ودعم الأنشطة التنموية، مما يساهم في تحسين جودة الحياة في تلك المناطق الاستراتيجية من خلال إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات المجتمع.
التعليم التكنولوجي وسوق العمل
أشار الدكتور أحمد الجيوشي، أمين المجلس الأعلى للتعليم التكنولوجي، إلى أن التعليم التكنولوجي يمثل ركيزة أساسية لربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيق العملي، مؤكدًا أن التوسع في الجامعات التكنولوجية يعزز الشراكة مع قطاعات الصناعة والإنتاج بما يتوافق مع الاحتياجات الفعلية لكل إقليم.
من جانبها، أوضحت الدكتورة هبة عبد العاطي، القائم بأعمال رئيس جامعة شرق بورسعيد التكنولوجية، أن الجامعة أُنشئت على مساحة 70 ألف متر مربع بتكلفة بلغت نحو 808 ملايين جنيه، وتقدم 6 برامج دراسية متخصصة عبر كليتي تكنولوجيا الصناعة والطاقة، وتكنولوجيا الخدمات الفندقية والسياحية، بهدف إعداد كوادر فنية تخدم التنمية الصناعية في المنطقة.
تكامل التعليم والتدريب العملي
أكد الدكتور عادل عبد الغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة، أن الجامعات التكنولوجية تعمل على تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات قطاعات الإنتاج، من خلال إتاحة فرص التدريب العملي للطلاب داخل المصانع والشركات، مشيرًا إلى الإقبال المتزايد من الطلاب على هذا النمط التعليمي الحديث.



