شهدت أسعار الهواتف المحمولة المصنعة داخل مصر ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 55% منذ بداية العام الجاري، حيث تتعرض الأسعار لزيادات متكررة تتراوح ما بين 5% و7% كل 10 إلى 15 يومًا.
أسباب ارتفاع أسعار المكونات والرقائق
يعود السبب الرئيسي وراء هذه الزيادات إلى ارتفاع تكلفة مكونات الهواتف، وخاصة الذاكرة العشوائية (الرام) وذاكرة التخزين (الروم)، والتي تسيطر شركات عالمية محددة على إنتاجها وأسعارها. كما أدى توجه الشركات العالمية نحو إنتاج مكونات أكبر لدعم تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى نقص في إنتاج المكونات الأصغر مقارنة بالفترات السابقة.
تفاوت الأسعار بين المحلي والمستورد
وصل سعر أرخص هاتف في السوق المصري حاليًا إلى نحو 7000 جنيه، بعد أن كان يبلغ 4500 جنيه في مطلع العام. وفي حين تتراوح أسعار الهواتف المصنعة محليًا بين 50 و60 ألف جنيه، تزداد تكلفة الهواتف المستوردة نتيجة الرسوم الجمركية التي تقترب من 40%، مما يرفع سعر بعض الهواتف مثل آيفون من 60 ألف جنيه في الخارج إلى نحو 100 ألف جنيه في مصر.
تراجع المبيعات وحجم الإنتاج
تسبب ارتفاع الأسعار في تراجع المبيعات بنسبة تقارب 20%، نتيجة انخفاض القوة الشرائية للمواطنين. وقد بلغ حجم الإنتاج منذ بداية العام وحتى الآن نحو 10 ملايين هاتف، وهو رقم يقل عن المستهدف الذي كان من المفترض أن يصل إلى 18 مليون هاتف، حيث تواجه الشركات صعوبة في إنتاج كميات كافية لتحقيق الاكتفاء الذاتي.



