شهد سوق الهواتف المحمولة ارتفاعات متتالية في الأسعار منذ مطلع العام الجاري، مدفوعة بصعود أسعار المكونات العالمية، لا سيما الرام والروم والرقائق المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، مما أثر بشكل مباشر على حجم المبيعات في السوق المحلية.
زيادة مستمرة في أسعار الهواتف المصنعة محليًا
أفادت شعبة الاتصالات والمحمول باتحاد الغرف التجارية أن أسعار الهواتف المصنعة في مصر قفزت بنسبة 55% منذ بداية العام، حيث يشهد السوق زيادات دورية تتراوح ما بين 5% إلى 7% كل 10 أو 15 يومًا. ويعود السبب الرئيسي لهذه الارتفاعات إلى زيادة تكلفة مكونات الهواتف الأساسية التي تنتجها شركات عالمية محددة تتحكم في أسعارها.
تأثير تقنيات الذكاء الاصطناعي على المعروض
تتجه الشركات العالمية مؤخرًا نحو زيادة إنتاج المكونات الأكبر المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما أدى إلى تراجع إنتاج المكونات الأصغر مقارنة بالمعدلات السابقة. وقد تسبب هذا التحول في نقص المعروض من المكونات التقليدية وارتفاع أسعارها، ومن المتوقع استمرار أزمة نقص المكونات لفترة قد تمتد حتى عام 2027، مما يبقي الأسعار تحت ضغوط الارتفاع.
فجوة الأسعار بين الهواتف المحلية والمستوردة
تتراوح أسعار الهواتف المصنعة محليًا ما بين 50 و60 ألف جنيه، بينما تسجل الهواتف المستوردة ارتفاعات أكبر نتيجة الرسوم الجمركية التي تصل إلى نحو 38.5% أو ما يقارب 40%. وعلى سبيل المثال، قد يصل سعر هاتف يُباع في الخارج بنحو 60 ألف جنيه إلى 100 ألف جنيه في السوق المصرية بسبب فارق الجمارك، كونه هاتفًا غير مصنع محليًا. كما ارتفع سعر أرخص هاتف متاح في مصر ليصل إلى نحو 7 آلاف جنيه، بعد أن كان يبلغ 4500 جنيه في بداية العام.
تراجع المبيعات وحجم الإنتاج المحلي
أدى ارتفاع الأسعار ونقص الرقائق إلى تراجع حجم المبيعات بنسبة نحو 20%. وفيما يخص الإنتاج المحلي، بلغ حجم الإنتاج منذ بداية العام وحتى الآن نحو 10 ملايين هاتف، في حين كان من المستهدف الوصول إلى 18 مليون هاتف. وقد ساهم تراجع القوة الشرائية للمواطنين بالتزامن مع الزيادات المتواصلة في انخفاض الإقبال على الشراء، مما انعكس سلبًا على حجم المبيعات والإنتاج في السوق.


