كتب: صهيب شمس
شهدت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً تجاوزت نسبته 3% خلال تعاملات يوم الاثنين، وذلك في ظل تصاعد التوترات السياسية المتعلقة بمضيق هرمز وتعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
قفزة في أسعار خام برنت وغرب تكساس
سجل خام برنت ارتفاعاً بمقدار 3.60 دولار، بنسبة بلغت 3.53%، ليصل إلى نحو 108 دولارات للبرميل. وفي السياق ذاته، صعد خام غرب تكساس الوسيط بمقدار 3.38 دولار، بنسبة 3.66%، ليبلغ 94.49 دولار للبرميل.
رفض مقترح إيراني للسلام
جاء هذا الارتفاع عقب رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترحاً إيرانياً للسلام كان يهدف إلى إنهاء النزاع بين البلدين وإعادة فتح مضيق هرمز. وكان المقترح قد قُدم الأسبوع الماضي خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، ونُقل إلى الجانب الأمريكي عبر وسطاء قطريين، مع إشارة إلى إمكانية إجراء المزيد من المحادثات بين المفاوضين الأمريكيين وطهران خلال الأسبوع الجاري.
تحديات الإمدادات والمخاطر الأمنية
أشار حمد حسين، كبير اقتصاديي المناخ والسلع الأولية في كابيتال إيكونوميكس، إلى أن رفض المقترح الإيراني دفع الأسعار للصعود، مؤكداً أن سوق النفط لا يزال يعاني من عجز في الإمدادات رغم أن زيادة التدفقات عبر مضيق هرمز قد تخفف بعض الضغوط.
وعلى الصعيد الأمني، أعلن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن عن اعتراض صاروخين باليستيين وطائرتين مسيرتين أطلقتهما جماعة الحوثي المدعومة من إيران باتجاه المملكة، مما يعزز المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة وحركة الشحن في المنطقة.
انتعاش صادرات الشرق الأوسط
أظهرت بيانات من شركة كبلر ارتفاع صادرات النفط الخام من كبار المنتجين في الشرق الأوسط لتصل إلى 12.8 مليون برميل يومياً خلال شهر سبتمبر، وهو أعلى مستوى منذ بدء الحرب في فبراير، مدفوعة بزيادة صادرات السعودية والإمارات. ومن المتوقع أن تصل حركة الشحنات عبر مضيق هرمز إلى نحو 7.4 مليون برميل يومياً خلال سبتمبر.
توقعات بشأن حظر صادرات الديزل الأمريكية
برزت مخاوف من توجه الولايات المتحدة نحو حظر صادرات الديزل لخفض الأسعار المرتفعة، مما قد يقلص إنتاج المصافي الأمريكية. وحذر مصرف جولدمان ساكس من أن أي تشديد في الإمدادات نتيجة هذا الحظر المحتمل قد يمتد إلى أوروبا وآسيا، مقدراً أن كل أسبوع من الحظر قد يرفع أسعار الديزل بالجملة في أوروبا بنحو 3 دولارات للبرميل.



