شهدت أسعار السكر الخام ارتفاعًا ملحوظًا لتصل إلى أعلى مستوياتها العالمية منذ ديسمبر عام 2024، وذلك نتيجة تزايد المخاوف المتعلقة بالإمدادات العالمية بسبب اضطرابات الطقس وتراجع توقعات الإنتاج لدى كبار المنتجين، مما حول توقعات السوق من الوفرة إلى احتمالية حدوث عجز.
مكاسب في بورصة نيويورك ولندن
سجل عقد السكر الخام الأكثر نشاطًا في بورصة نيويورك ارتفاعًا بنسبة تصل إلى 2% خلال تعاملات يوم الإثنين، مستكملًا مكاسبه التي بلغت نحو 8% خلال الأسبوع الماضي، كما شهدت أسعار السكر الأبيض ارتفاعًا مماثلاً. وقد وصل السكر الخام إلى 20.20 سنت للرطل في نيويورك بزيادة قدرها 1.4%، بينما صعد السكر الأبيض بنسبة 0.6% في لندن.
تأثير ظاهرة النينيو والظروف المناخية
تتأثر محاصيل السكر بشكل مباشر بظاهرة «النينيو»، حيث تشير التوقعات إلى تضرر هذا المحصول بشكل مبكر. وقد تسببت الأمطار الغزيرة في البرازيل، وهي أكبر منتج للسكر، في إبطاء عمليات حصاد وعصر قصب السكر. وفي المقابل، أدى ضعف موسم الأمطار في الهند، ثاني أكبر منتج عالمي، إلى خفض توقعات الإنتاج إلى نحو 30 مليون طن، وهو ما يمثل أضعف موسم منذ عام 2015.
ضغوط الإمدادات في أوروبا والبرازيل
وفي القارة الأوروبية، تتوقع وحدة مراقبة الموارد الزراعية التابعة للاتحاد الأوروبي انخفاض إنتاجية بنجر السكر بنسبة 11% عن متوسط السنوات الخمس الماضية. كما خفضت مؤسسة جرين بول جلوبال توقعاتها لإنتاج السكر في منطقة وسط وجنوب البرازيل لموسم 2026-2027 بنسبة 3%، مما يزيد من الضغوط على الإمدادات العالمية نتيجة تزامن الظروف المناخية غير المواتية في عدة مناطق إنتاج رئيسية.
تحولات في مراكز التداول
أظهرت بيانات لجنة تداول العقود الآجلة للسلع الأمريكية تحولًا في توجه مديري الأموال نحو التفاؤل بشأن السكر الخام، حيث تراجع صافي مراكز البيع إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من 21 شهرًا.



