كتب: أحمد عبد السلام
اختصر الوفد الأوكراني زيارته إلى الولايات المتحدة، حيث تم إلغاء جولة ثانية من المفاوضات التي كانت مقررة مع المسؤولين الأمريكيين، في تطور يعكس الصعوبات التي تواجه المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية.
انتهائية محادثات ميامي مبكرًا
جاء قرار تقليص الزيارة عقب محادثات استضافتها مدينة ميامي الأمريكية، شارك فيها مسؤولون من الولايات المتحدة وأوكرانيا وممثلون أوروبيون لبحث مقترحات خفض التصعيد والتوصل إلى تسوية للحرب. وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أعلن قبل الزيارة أن المباحثات من المقرر أن تستمر لمدة يومين، إلا أن الاجتماعات انتهت بعد اليوم الأول دون عقد الجولة الإضافية المتوقعة.
ولم يتم الإعلان عن اتفاق نهائي بشأن وقف إطلاق النار أو إنهاء الحرب، كما لم تتضح الأسباب الكاملة لاختصار البرنامج، وسط استمرار التباينات بشأن الضمانات الأمنية والعقوبات المفروضة على روسيا.
مشاركون بارزون في محادثات ميامي
ضم الوفد الأوكراني كبار المسؤولين، ومن بينهم كيريلو بودانوف، رئيس مكتب الرئيس الأوكراني، ورستم عمروف، أمين مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني، ودافيد أراخاميا، رئيس الكتلة البرلمانية لحزب خادم الشعب. ومن الجانب الأمريكي، شارك المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، إلى جانب مسؤولين معنيين بالملف الأوكراني وممثلين عن دول أوروبية وحلف شمال الأطلسي.
تأثير اتفاق الديزل على المفاوضات
تزامنت المحادثات مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين يسمح بتوريد كميات من وقود الديزل الروسي إلى الأسواق الأمريكية والعالمية لتخفيف الضغوط على أسعار الوقود. وقد أفادت المعلومات أن الوفد الأوكراني فوجئ بهذا الإعلان خلال المباحثات، مما ساهم في تعثر استكمال الاجتماعات.
وفي سياق متصل، مارس مسؤولون أمريكيون ضغوطًا على كييف لوقف هجماتها بالطائرات المسيّرة على مصافي النفط الروسية، مع التلويح بإمكانية وقف تبادل المعلومات الاستخباراتية في حال عدم الاستجابة. وتعتبر أوكرانيا استهداف هذه المنشآت جزءًا من تقليص موارد تمويل الحرب الروسية، بينما تعرب واشنطن عن قلقها من تأثير تلك الهجمات على إمدادات الوقود والأسعار العالمية.
مواقف متباينة تجاه الملف الروسي
انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قرار تخفيف القيود على صادرات الديزل الروسي، معتبرًا أنه قد يوفر موارد مالية إضافية لموسكو لمواصلة الحرب، كما أبدى استياءه من توقيت الإعلان. وأشار إلى صعوبة قبول مطالب وقف الهجمات على منشآت الطاقة الروسية في ظل استمرار الضربات الروسية على الأراضي الأوكرانية.
من جانبه، وصف المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف المناقشات بأنها بناءة، مشيرًا إلى تناول ملفات خفض التصعيد، وحماية البنية التحتية للطاقة، وضمان استمرار صادرات الحبوب، والضمانات الأمنية لأوكرانيا، بالإضافة إلى ملفات إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي.

