كتب: أحمد عبد السلام
اختتمت فعاليات منتدى مصر للتعدين 2026 الذي استضافه فندق سانت ريجيس بالعاصمة الإدارية الجديدة، في نسخة هي الأكبر في تاريخه. شهد المنتدى على مدار يومين حوارات رفيعة المستوى وتواصلاً استراتيجياً يهدف إلى تسريع وتيرة استكشاف الثروات المعدنية، وتعزيز ثقة المستثمرين، والنهوض بقطاع التعدين المصري.
مشاركة دولية واسعة وإصلاحات هيكلية
جمعت الدورة الخامسة للمنتدى أكثر من 6000 مشارك من أكثر من 50 دولة، بمشاركة 500 مندوب مؤتمر، و100 متحدث، و100 شركة عارضة. وتأتي هذه الفعاليات في وقت تسعى فيه مصر لرفع مساهمة قطاع التعدين لتصل إلى نحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي، مدعومة بإصلاحات شاملة في منظومة التراخيص، والشروط المالية، والرسوم، وإجراءات التصاريح، وخدمات المستثمرين، مع التركيز على الاستكشاف والمعالجة وخلق القيمة المضافة.
رؤية مصر لمستقبل الاستثمار التعديني
استعرض المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، ملامح المرحلة المقبلة التي تركز على جذب شركات الاستكشاف ودعم انتقال المشروعات من مرحلة الاكتشاف إلى مرحلة التنمية. وأكد الوزير التزام الدولة المصرية بتهيئة مناخ استثماري يدعم أعمال الاستكشاف والإنتاج على المدى الطويل، بما يضمن نجاح استثمارات الشركات ورجال الأعمال في هذا القطاع.
نقاشات حول المعادن الحرجة وسلاسل الإمداد
تناولت الجلسات فرص الاستثمار في مصر، ودور الشراكات، والمعادن الحرجة، والسياسات اللازمة لإطلاق الإمكانات المعدنية. كما ركزت المناقشات على نجاح نظام القطاعات المفتوحة الذي جذب 119 شركة تقدمت بـ 403 عروض على 118 قطاعاً تعدينياً خلال الأشهر الثلاثة الأولى من إطلاقه. وبرز الذهب كعنصر أساسي في النقاشات، مع اهتمام دولي متجدد بالاستكشاف خارج نطاق منجم السكري.
تعزيز التعاون الإقليمي والأفريقي
شهد المنتدى حضوراً وزارياً دولياً واسعاً من مختلف دول أفريقيا والشرق الأوسط، مما عكس الحضور الإقليمي المتنامي للمنتدى. كما ساهم إطلاق منتدى الهيئات التنظيمية الأفريقية للثروة المعدنية من القاهرة في تعزيز التعاون الإقليمي لبناء بيئات تعدينية تنافسية، وترسيخ الأسس اللازمة لتعظيم القيمة المضافة من الثروات المعدنية في القارة الأفريقية.



