كتب: إسلام السقا
واجه ديفيد ميلشتين، أحد كبار مساعدي السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، اتهامات بالتدخل في التقارير الدبلوماسية الصادرة عن السفارة الأمريكية في القدس. وأشارت المعلومات إلى أن هذه التدخلات استهدفت تعديل مضمون تقارير تتعلق بأنشطة الحكومة الإسرائيلية، بهدف إظهارها بصورة أكثر إيجابية.
تعديل التقارير المتعلقة بالضفة وغزة
شملت الممارسات المنسوبة لميلشتين التدخل في قضايا حساسة، منها توسع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وعنف المستوطنين، بالإضافة إلى ملف توزيع المساعدات في قطاع غزة. وأفاد مسؤولون بأن ميلشتين أوقف إرسال مذكرة عاجلة إلى واشنطن كانت تحذر من أن خطوة إسرائيلية لتوسيع المستوطنات قد تتعارض مع الوعود التي أعلنها الرئيس دونالد ترامب بشأن الضفة الغربية.
كما امتدت التدخلات لتشمل تقارير حول مقتل مواطنين أمريكيين من أصول فلسطينية في الضفة الغربية، حيث عُرف عن ميلشتين عرقلة تقارير مفصلة حول عمليات القتل، مما أعاق جهود أعضاء في الكونجرس للحصول على معلومات دقيقة حول التحقيقات والمسؤوليات المرتبطة بتلك الحوادث.
تأثير التدخلات على العمل الدبلوماسي
أدت ممارسات ميلشتين إلى تراجع ملحوظ في عدد البرقيات المرسلة من السفارة إلى واشنطن، حيث انخفضت من عدة برقيات أسبوعياً إلى عدد محدود لا يتجاوز بضع برقيات شهرياً. وأعرب دبلوماسيون ومسؤولون عن قلقهم من أن حجب المعلومات أو إعادة صياغتها يؤدي إلى وصول صورة غير مكتملة أو مشوهة لصناع القرار في الولايات المتحدة حول التطورات الميدانية.
وفيما يتعلق بملف المساعدات في غزة، تم رصد حالات قام فيها ميلشتين بإعادة صياغة برقيات حذرت من مخاطر عملية توزيع المساعدات، لتظهر بدلاً من ذلك صورة إيجابية عن أداء الجهات المسؤولة، متجاهلاً حجم الخسائر البشرية المرتبطة بتلك العمليات.
ردود الأفعال والمواقف الرسمية
من جانبه، رفض السفير الأمريكي مايك هاكابي هذه الاتهامات، واصفاً المعلومات الواردة بأنها تفتقر إلى الأساس الواقعي. وفي المقابل، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن جميع العاملين يركزون على تنفيذ أجندة الرئيس ترامب القائمة على مبدأ أمريكا أولاً.
يُذكر أن ميلشتين يشغل منصب مستشار للسفير هاكابي، ويتمتع بخلفية سياسية في التيار المحافظ، وكان قد عمل سابقاً في مناصب مساعدة لعدد من الشخصيات السياسية الجمهورية، ويُعد من الشخصيات المعروفة في الأوساط اليمينية.


