كتب: صهيب شمس
أكد اتحاد شركات التأمين المصرية أن تقنيات الذكاء الاصطناعي باتت تمثل أحد المحركات الجوهرية والأساسية لتطوير سوق التأمين البارامتري على الصعيد العالمي. ويأتي هذا التوجه في وقت يشهد فيه العالم تزايداً ملحوظاً في المخاطر المناخية والاقتصادية والتشغيلية، مما يفرض حاجة ملحة لتصميم منتجات تأمينية تتمتع بمرونة عالية وقدرة فائقة على الاستجابة للمتغيرات المتسارعة.
دور الذكاء الاصطناعي في التحول الرقمي
ساهمت تطبيقات الذكاء الاصطناعي بشكل ملموس في إحداث نقلة نوعية داخل قطاع التأمين البارامتري خلال السنوات القليلة الماضية. وقد شملت هذه النقلة مراحل متعددة تبدأ من عمليات تحليل البيانات وتقييم المخاطر المعقدة، مروراً بتطوير المؤشرات البارامترية، وصولاً إلى دعم عمليات اتخاذ القرار وتسريع إجراءات تسوية التعويضات للمستفيدين.
الدور الإقليمي لمصر في قطاع التأمين
أشار الاتحاد في نشرته الدورية إلى أن رئاسة مصر لمنظمة التأمين الأفريقية تعزز من دور الاتحاد في تبادل الخبرات المتعلقة بتطبيقات التأمين البارامتري، لا سيما في ظل التحديات المناخية المشتركة التي تواجه الأسواق الأفريقية. ويساهم هذا الموقع الريادي في فتح آفاق جديدة للحوار المهني، ونقل النماذج الناجحة، وتطوير بناء قدرات الأسواق الناشئة بالقارة، مما يدعم ابتكار حلول تأمينية مستدامة.
متطلبات النجاح والحوكمة
أوضح الاتحاد أن الاستفادة المثلى من إمكانات الذكاء الاصطناعي مرهونة بتوافر مقومات أساسية، أبرزها تطوير البنية التكنولوجية التحتية، ورفع جودة البيانات المتاحة، والاستثمار في العنصر البشري من خلال بناء القدرات الفنية. كما أكد على أهمية تعزيز التعاون بين شركات التأمين وشركات التكنولوجيا ومراكز الأبحاث المتخصصة.
في الوقت ذاته، شدد الاتحاد على ضرورة التوازن بين التوسع التقني والالتزام بمبادئ الشفافية والحوكمة وإدارة المخاطر، لضمان تعزيز ثقة العملاء والحفاظ على استقرار الأسواق. ومن المتوقع أن يتحول الذكاء الاصطناعي في السنوات المقبلة إلى شريك استراتيجي في تطوير المنتجات وإدارة المخاطر، مما يفتح فرصاً واسعة لتعزيز الحماية التأمينية ودعم جهود التنمية الاقتصادية المستدامة.



