كتب: أحمد عبد السلام
تناولت الكاتبة الصحفية إلهام أبو الفتح، مدير تحرير جريدة الأخبار، قضية استقلال القضاء الدولي في سياق فوز نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام، مشيرة إلى التناقض بين تكريم رموز العدالة وبين فرض عقوبات على المؤسسات القضائية الدولية.
تكريم نافي بيلاي وقيم العدالة
أعربت أبو الفتح عن تقديرها لفوز نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام، مؤكدة استحقاقها لهذا التكريم نظير مسيرتها الطويلة التي بدأت من جنوب أفريقيا ومواجهتها للفصل العنصري، وصولاً إلى عملها في القضاء الدولي وترؤسها للجنة التحقيق الأممية التي وثقت ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في غزة.
وأوضحت أن بيلاي، وهي في الخامسة والثمانين من عمرها، لا تزال تدافع عن حق الضحايا في سماع شهاداتهم ومساءلة المسؤولين عن معاناتهم، مشددة على أن الاختبار الحقيقي لحقوق الإنسان يظهر عندما يصبح الدفاع عنها مكلفاً.
الضغوط الأمريكية على المحكمة الجنائية الدولية
وانتقدت أبو الفتح قرار فرض عقوبات أمريكية على المحكمة الجنائية الدولية، واصفة إياه بالقرار الغريب الذي يضع العالم أمام تساؤل حول كيفية الدفاع عن العدالة ومعاقبة مؤسساتها في الوقت ذاته حين تقترب من أصحاب النفوذ.
واعتبرت أن هذا القرار يمثل فرض وصاية من الولايات المتحدة على المحكمة وضغطاً على قدرتها في العمل المستقل، متسائلة عن الرسالة التي تصل للضحايا عندما يواجه طريق العدالة عقوبات تفرضها دولة تنادي بالعدالة، ومؤكدة أن استقلال القضاء هو الأساس لكل أمل في تحقيق العدالة.



