كتب: أحمد عبد السلام
شهد ختام فعاليات منتدى أفريقيا العلمين إعلان «إعلان العلمين للقطاع الخاص الأفريقي»، والذي يهدف إلى وضع إطار عملي لتحريك القطاع الخاص في القارة، ورسم خارطة طريق لتعزيز التكامل الاقتصادي وزيادة حجم التجارة والاستثمارات البينية بين الدول الأفريقية، عبر الانتقال من مرحلة المبادرات والاتفاقيات إلى آليات تنفيذية ونتائج اقتصادية ملموسة.
القطاع الخاص محرك الاقتصاد الأفريقي
أكد أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف الأفريقية للتجارة والصناعة والزراعة والمهن، أن القطاع الخاص يمثل القوة المحركة للاقتصاد في القارة الأفريقية، حيث يسهم بنحو 70% من الناتج المحلي الإجمالي، ويساهم في 80% من إجمالي الإنتاج، بالإضافة إلى توفير نحو 90% من فرص العمل. وأشار إلى أن اتحاد الغرف الأفريقية يضم الاتحادات الوطنية للغرف في دول القارة ويمثل أكثر من 170 مليون شركة.
ويستهدف الإعلان تسريع تنفيذ أطر منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA)، وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة والتقنيات الحديثة، مع التركيز على تحويل التكامل الأفريقي إلى حركة فعلية للتجارة ونقل التكنولوجيا، وفتح أسواق جديدة أمام الشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
خطة عمل من أربعة محاور
من جانبه، أوضح الدكتور علاء عز، الأمين العام لاتحاد الغرف الأفريقية، أن خطة العمل الخاصة بإعلان العلمين ترتكز على أربعة محاور رئيسية لضمان تحويل المستهدفات إلى نتائج قابلة للقياس. ويشمل المحور الأول دعم السياسات وتنسيق التجارة وتعزيز التكامل بين التكتلات الاقتصادية الإقليمية وإزالة الحواجز التجارية.
ويركز المحور الثاني على النفاذ إلى الأسواق وتنمية التجارة عبر تنظيم المعارض ولقاءات الأعمال (B2B وB2G)، ودعم البنية التحتية والخدمات اللوجستية. أما المحور الثالث فيستهدف التحول الرقمي وتطوير أطر التجارة الرقمية وتعزيز آليات تسوية المنازعات، بينما يركز المحور الرابع على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر وتيسير الوصول إلى التمويل بالتعاون مع مؤسسات التنمية الدولية.
دعم المشروعات الصغيرة والطاقة
تتضمن خطة العمل أيضاً تمكين المشروعات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة، وتنمية الموارد البشرية، وتقليص الفجوات الرقمية والنوعية، بالإضافة إلى تعزيز الأمن الغذائي والتوسع في مجالات الطاقة المتجددة وتطوير قطاعات النقل والخدمات اللوجستية.
وفي الختام، تم التأكيد على دعم اتحاد الغرف الأفريقية لاستمرار منتدى أفريقيا العلمين وتطويره من خلال المشاركة في مجلسه الاستشاري، لترسيخ المنتدى كمنصة دورية تجمع الحكومات والقطاع الخاص ومؤسسات التمويل لدعم التنمية وفرص العمل في القارة.



