كتب: كريم همام
عاد الجامع الأموي الكبير في مدينة حلب السورية لاستقبال المصلين والزوار مجددًا، وذلك يوم الخميس الموافق 8 أكتوبر 2026، بعد سنوات طويلة من الإغلاق وأعمال الترميم المكثفة التي استهدفت إحياء هذا المعلم الديني والتاريخي البارز في سوريا، والذي واجه أضرارًا جسيمة خلال سنوات الحرب.
استكمال أعمال الترميم والتأهيل
جاءت عملية إعادة الافتتاح عقب استكمال كافة أعمال الترميم والتأهيل، وسط حضور رسمي وديني وشعبي واسع. وقد شملت عمليات الترميم أجزاءً متعددة من الجامع، بما في ذلك الأروقة، والصحن، والسبيل، والموضأ، بالإضافة إلى إعادة بناء المئذنة التاريخية التي تعرضت للانهيار عام 2013، حيث تم استخدام أحجار أصلية جرى إنقاذها وفرزها وتوثيقها لإعادة البناء.
تاريخ الجامع الأموي في حلب
يُعتبر الجامع الأموي الكبير، المعروف أيضًا باسم جامع بني أمية الكبير، من أهم المعالم الإسلامية التاريخية في سوريا، حيث تعود جذور بنائه إلى العصر الأموي في أوائل القرن الثامن الميلادي. ولم يقتصر دور الجامع على الجانب الديني فحسب، بل كان عبر القرون مركزًا للعلم والتعليم الديني، ومقصدًا للعلماء وطلاب العلم، كما شكل جزءًا أصيلاً من الحياة الاجتماعية والثقافية في مدينة حلب القديمة.
رمزية عودة الصرح التاريخي
تكتسب إعادة افتتاح الجامع أهمية خاصة باعتباره أحد أبرز الرموز التاريخية لمدينة حلب، وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المستمرة لترميم المعالم الأثرية والدينية التي تضررت خلال سنوات النزاع. ولا تعد عودة الجامع مجرد استعادة لمكان مخصص للصلاة، بل هي خطوة للحفاظ على الذاكرة التاريخية للمدينة وتراثها المعماري، وإعادة إحياء أحد أهم مراكزها الدينية والثقافية في قلب المدينة القديمة.



