كتب: كريم همام
أثار الظهور الأخير للمغنية والممثلة فيبي بريدجرز في مهرجان فينيسيا السينمائي حالة من النقاش الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وذلك بعد ظهورها بساقين غير محلوقتين. وخلال جلسة تصوير خاصة بفيلمها الجديد بعنوان Primetime، ارتدت بريدجرز بدلة تنورة أنيقة من تصميم دار جوتشي، مما جعل تفاصيل إطلالتها الطبيعية تتصدر عناوين الأخبار وتفتح ملف معايير الجمال التقليدية لدى النساء.
إشادة واسعة بكسر الصورة النمطية
حظيت إطلالة بريدجرز بتفاعل إيجابي ملحوظ، حيث وصفت مجلة فوج أن عدم إزالة شعر الساقين لم ينقص من أنوثة الإطلالة، بل أضفى عليها نوعاً من الحدة والوضوح. كما عبر جمهور الفنانة، المعروفون باسم Pharbs، عن دعمهم الكبير لهذه الخطوة عبر منصة إكس، حيث اعتبرت إحدى المتابعات أن ظهور فنانتها المفضلة بمظهر طبيعي تماماً مع ملابس أنثوية هو أمر يبعث على السعادة ويمثل حدثاً نادراً في عالم الشخصيات العامة.
صراع المفاهيم والضغوط المجتمعية
في تقرير نشرته صحيفة الجارديان البريطانية، استعرضت آراء شابات من جيل الألفية والجيل زد حول التوقعات المجتمعية المرتبطة بإزالة الشعر. وفي هذا الصدد، وصفت طالبة الدكتوراه آنا بوسوتيل، البالغة من العمر 27 عاماً، هذه الخطوة بالرائعة والمتمردة، مشيرة إلى أن شعر الساقين لا يزال يُعامل كـ "تابو" اجتماعي مقارنة بمناطق أخرى، حيث يُنظر إليه غالباً كسمة ذكورية بينما تُطالب النساء بتقديم سيقان خالية من الشعر كرمز للجاذبية.
من جانب آخر، أشارت فرانسيسكا هول، 25 عاماً، إلى وجود تحول ثقافي نحو أفكار أكثر تحفظاً، حيث يقتصر تقبل عدم الحلاقة على دوائر اجتماعية محددة. واتفقت معها ويندي فاي، 24 عاماً، التي ترى أن شعر الإبط يمثل التحدي الأكبر، مؤكدة أنها ستلجأ لإزالة شعرها لأول مرة بمناسبة حفل تخرجها الرسمي.
تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على معايير الجمال
ناقشت الشابات تأثير الضغوط الرقمية، حيث ذكرت فيبي جرين، 21 عاماً، أنها لا تلتفت للاتجاهات السائدة رغم تلقيها أحياناً تعليقات متعالية من بعض الرجال، مؤكدة أنها تجد تضامناً كبيراً من الفتيات. وفي السياق ذاته، أوضحت ماتيلدا مور، 22 عاماً، أن وسائل التواصل الاجتماعي تفرض على النساء الامتثال لمعايير جمالية معينة، مما يعرضهن لانتقادات قاسية. كما أكدت الممرضة فينوس وايت، 23 عاماً، أن المجتمع يمارس ضغوطاً خفية تدفع النساء نحو الحلاقة حتى دون رغبة حقيقية منهن.
بين التمرد والحلول الدائمة
أمام استمرار الخوف من الأحكام المجتمعية، تلجأ بعض الشابات إلى حلول جذرية؛ حيث ذكرت سارة سيندر، 26 عاماً، أن إزالة الشعر بالليزر باتت الخيار الأكثر شيوعاً بين صديقاتها لتجنب نظرات الآخرين والحصول على نتائج دائمة. وفي مقابل ذلك، ترى هانا، 30 عاماً، أن النساء في الوقت الراهن يمتلكن قدرة أكبر على اتخاذ قرارات مستقلة تتعلق بالعناية الشخصية مقارنة بالأجيال السابقة، معربة عن إعجابها بجرأة بريدجرز في التمرد على المعايير السائدة.


