كتب: إسلام السقا
اتهمت الحكومة الإثيوبية نظيرتها الإريترية بشن غزو شامل وتوغل قواتها لمسافة تصل إلى 60 كيلومتراً داخل الأراضي الإثيوبية في الشمال، مؤكدة أن هذه الخطوة تمنح بلادها الحق الأصيل في الدفاع عن نفسها وفق القانون الدولي.
رسالة رسمية إلى مجلس الأمن الدولي
وجه وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس رسالة إلى مجلس الأمن الدولي، وصف فيها الوجود العسكري الإريتري بأنه عمل عدواني صارخ. وأوضحت الرسالة أن الحكومة الإريترية نشرت قواتها، بما في ذلك وحدات ميكانيكية، في عمق الأراضي الإثيوبية، مما يمثل تصعيداً جديداً للعداء والتعنت.
تطورات ميدانية وضربات جوية
أشارت تقارير إلى توغل قوات الجيش الإريتري داخل إقليم تيجراي شمالي إثيوبيا. ورصدت منظمة مشروع بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة غارات بطائرات مسيرة استهدفت مركبات عسكرية إريترية قرب بلدة أديجرات أثناء انسحابها. وأفاد شهود عيان بدخول قوات إريترية إلى أديجرات عبر شاحنات، في حين ذكرت مصادر دبلوماسية أن القوات الإريترية تراجعت شمالاً نتيجة القصف المكثف بالمسيرات.
تحركات دبلوماسية واتهامات متبادلة
كشف مسؤول إثيوبي عن وجود فرقة ميكانيكية وثلاث فرق مشاة إريترية في إقليم تيجراي، تضم كل فرقة نحو 1500 جندي. وفي سياق متصل، دعا الوزير تيموثيوس، خلال اجتماع مع نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد، إلى الانسحاب الفوري للقوات الإريترية.
من جانبها، وصفت إريتريا تقارير التوغل بأنها خطة إثيوبية لتبرير حرب عدوانية، وذلك بعد أن قطعت الدولتان علاقاتهما الدبلوماسية الأسبوع الماضي على خلفية اتهامات متبادلة بدعم المتمردين، مما يثير مخاوف واسعة من اندلاع حرب شاملة في منطقة القرن الإفريقي.



