إقتصاد

أيمن عبد المقصود: أفريقيا بحاجة لاستثمار التنافس الدولي لصالحها

أيمن عبد المقصود: أفريقيا بحاجة لاستثمار التنافس الدولي لصالحها

كتب: إسلام السقا

أكد الدكتور أيمن عبد المقصود، الخبير الاقتصادي، أن تزايد اهتمام القوى الدولية بالقارة الأفريقية يفرض على دولها ضرورة بناء شراكات تحقق مكاسب متبادلة، مشددًا على أهمية عدم السماح بتحول القارة إلى مجرد مصدر للمواد الخام أو سوق استهلاكية للسلع الخارجية.

تعزيز التعاون الأفريقي وتقليل الاعتماد على تصدير الخام

أوضح عبد المقصود أن السنوات الأخيرة شهدت تصاعدًا في اهتمام الولايات المتحدة وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي بالقارة الأفريقية، مع توسع هذه القوى في إطلاق منتديات وآليات للتعاون الاقتصادي والاستثماري. وأشار إلى أن هذا الاهتمام الدولي يجب أن يقابله تعزيز لمفهوم التعاون الأفريقي–الأفريقي والتعاون جنوب–جنوب، بما يسمح للدول بتعظيم الاستفادة من مواردها وتحقيق قيمة مضافة حقيقية داخل اقتصاداتها.

الدور المصري في التكامل الأفريقي

لفت الخبير الاقتصادي إلى أن مصر تبنت توجه دعم التكامل الأفريقي منذ سنوات عبر عدة آليات، من بينها وكالة الشراكة من أجل التنمية، بالإضافة إلى توسع القطاع الخاص المصري في تنفيذ مشروعات داخل دول أفريقية عديدة. واستشهد بمشروع سد جوليوس نيريري في تنزانيا كنموذج لقدرة الشركات المصرية على المشاركة في تنفيذ مشروعات تنموية كبرى بالقارة، بالتزامن مع تطور العلاقات التجارية والاستثمارية بين مصر ودول أفريقية أخرى.

أولويات التنمية وتوطين الصناعة

شدد عبد المقصود على أن التعاون مع القوى الكبرى يجب أن يحقق عائدًا تنمويًا حقيقيًا للشعوب الأفريقية بعيدًا عن استنزاف الموارد. وأكد أن الأولوية يجب أن تتجه نحو توطين الصناعة، وتطوير البنية التحتية، والطاقة، والزراعة، والتصنيع، وتنمية الموارد المعدنية، مما يساعد على زيادة القيمة المضافة وخلق فرص العمل. وأضاف أن توجيه الاستثمارات لهذه القطاعات يقلل الاعتماد على تصدير المواد الخام ويرفع القدرة على الإنتاج والتصدير.

تحديات الاستثمار في الأسواق الأفريقية

أوضح أن التواصل المباشر بين الحكومات والمستثمرين يمثل عنصرًا أساسيًا في اكتشاف الفرص، مشيرًا إلى أن ضعف المعلومات المتاحة عن الأسواق الأفريقية لا يزال يمثل أحد العوائق أمام زيادة الاستثمارات البينية. واختتم بالتأكيد على أن تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة يتطلب استثمار التنافس الدولي لصالح القارة وتعزيز التعاون الداخلي وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية.

شارك الخبر: