مرأة

أهمية النوم للحفاظ على الشباب ونضارة البشرة

أهمية النوم للحفاظ على الشباب ونضارة البشرة

كتب: صهيب شمس

تنتشر بين الكثير من النساء والفتيات عبارة تفيد بأن خمس ساعات من النوم كافية تماماً لإنجاز كافة المهام اليومية، وهو اعتقاد شائع في ظل تسارع وتيرة الحياة ومحاولة التوفيق بين المسؤوليات الأسرية والالتزامات المهنية. إلا أن الأبحاث العلمية الحديثة، ومنها ما نشره موقع Shinesheets، جاءت لتفند هذه الخرافة وتؤكد أن الراحة الليلية ليست مجرد وسيلة لاستعادة النشاط، بل هي الركيزة الأساسية للحفاظ على الشباب، والجمال، وصفاء الذهن.

خرافة الخمس ساعات وتجدد الخلايا

تستسلم الكثيرات لفكرة اقتطاص ساعات من النوم ليلاً ظناً منهن أن الجسد يمكنه الاعتياد على ذلك، ولكن نتائج الأبحاث أظهرت أن نسبة الأشخاص القادرين على الاحتفاظ بجمالهم وطاقتهم الذهنية الكاملة بالاعتماد على خمس ساعات فقط لا تتعدى 1% تقريباً. فمنذ العصور القديمة، ظل جسد الإنسان يحتاج فطریاً إلى ما بين 7 إلى 9 ساعات من الراحة الليلية لضمان تجدد الخلايا والحفاظ على نضارة البشرة وصحة الجسم بشكل عام.

تأثير قلة النوم على علامات الشيخوخة

كشفت دراسة شملت أكثر من 44 ألف شخص عن نتائج مذهلة تتعلق بتأثير السهر على مظهر العقل والجسم. وقد خلصت الدراسة إلى أن المعدل الذهبي للحفاظ على التركيز والإشراق يتراوح بين 7 إلى 8 ساعات ليلاً. وفي المقابل، فإن الاعتياد على النوم لمدة 4 ساعات أو أقل يؤدي إلى تراجع القدرات الذهنية وظهور علامات الإرهاق بما يعادل زيادة 9 سنوات كاملة في العمر. كما أشارت الدراسة إلى أن النوم لفترات تتجاوز 9 ساعات للبالغين قد يؤدي إلى الخمول وتراجع النشاط، مما يعني أن الزيادة في ساعات النوم قد توازي في أثرها السلبي النقصان.

وتؤثر قلة الراحة بشكل مباشر على القدرة على التركيز والتفكير الهادئ، بدءاً من إدارة الشؤون المنزلية والتخطيط المالي، وصولاً إلى اتخاذ القرارات المهنية والتميز في العمل.

الدليل الكامل لساعات النوم المثالية لكل عمر

تختلف احتياجات الجسم لساعات النوم بناءً على المرحلة العمرية لضمان النمو السليم للأطفال والحفاظ على صحة الكبار، وذلك وفقاً لإرشادات المؤسسة الوطنية للنوم:

المواليد الجدد (0-3 أشهر) يحتاجون من 14 إلى 17 ساعة، بينما يحتاج الرضع (4-11 شهراً) من 12 إلى 15 ساعة. أما الأطفال الصغار (1-2 سنة) فيتراوح احتياجهم بين 11 إلى 14 ساعة، والأطفال قبل المدرسة (3-5 سنوات) من 10 إلى 13 ساعة. وبالنسبة لطلاب المدارس (6-13 سنة) فالمعدل هو 9 إلى 11 ساعة، والمراهقون (14-17 سنة) يحتاجون من 8 إلى 10 ساعات. أما الشباب والبالغون (18-64 سنة) فيتراوح احتياجهم بين 7 إلى 9 ساعات، بينما يحتاج كبار السن (65 سنة فأكثر) من 7 إلى 8 ساعات. ويجدر الذكر أن الجسم يحتاج لساعات إضافية عند التعرض للمجهود البدني المكثف أو الضغوط النفسية لتعزيز الاستشفاء.

فوائد النوم للتركيز والرشاقة والجمال

يعتبر الخبراء النوم المنتظم أقوى وصفة جمال وطاقة مهملة، حيث يحقق النوم العميق فوائد متعددة تشمل ترتيب الأفكار والذكريات وتنظيم المعلومات المكتسبة، وتحسين المهارات والرشاقة من خلال تجديد الطاقة البدنية وتحسين التوافق الحركي، بالإضافة إلى تصفية الذهن من الإجهاد اليومي والاستيقاظ ببشرة متألقة.

خطوات بسيطة لروتين مسائي مريح

للتغلب على التفكير الزائد وإجهاد الشاشات، يمكن اتباع خطوات تدريجية تبدأ بإبعاد الهواتف والأجهزة الذكية عن غرفة النوم قبل ساعة من النوم. كما يفضل تخصيص دقائق للاسترخاء والتنفس الهادئ أو قراءة كتاب لتقليل التوتر. وأخيراً، فإن الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ يساعد الجسم على ضبط ساعته الداخلية، مما يضمن الاستيقاظ بقمة النشاط والحيوية.

شارك الخبر: