تستهدف المرحلة المقبلة إحداث نقلة نوعية في السياسة الصناعية المصرية، من خلال الانتقال من مرحلة التركيز على توطين المنتجات النهائية إلى مرحلة توطين التكنولوجيا وأدوات الإنتاج، وفي مقدمتها صناعة الماكينات والقوالب والإسطمبات، بالإضافة إلى دعم الصناعات التكنولوجية والروبوتية.
خارطة طريق لصناعة الماكينات وتعميق المكون المحلي
تتضمن الأجندة الجديدة للجنة الصناعة بمجلس النواب العمل على وضع خارطة طريق لصناعة الماكينات، تبدأ بتحديد احتياجات السوق المحلية والماكينات المطلوبة، ثم دراسة إمكانية تصنيعها محليًا. وتشمل الأولويات صناعات ماكينات التحكم الرقمي CNC، وماكينات الليزر والحقن والتشكيل، ومعدات خطوط الإنتاج والأتمتة الصناعية، مع السعي لجذب استثمارات لتصنيع المكونات الرئيسية مثل أنظمة التحكم الصناعي والمحركات والمكونات الإلكترونية والميكاترونية.
أهمية القوالب والإسطمبات والشراكة مع القطاع الخاص
تعد صناعة القوالب والإسطمبات حلقة رئيسية في تعميق التصنيع المحلي، لارتباطها بصناعات حيوية مثل السيارات والأجهزة الكهربائية والصناعات البلاستيكية، مما يسهم في رفع نسبة المكون المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد. وتعتمد الرؤية المستقبلية على الشراكة مع القطاع الخاص وجذب الاستثمارات ونقل التكنولوجيا، بدلاً من تحميل الدولة أعباء إنشاء مصانع جديدة، مع توجيه الحوافز الحكومية للصناعات ذات الأولوية.
ملفات التراخيص والمصانع المتعثرة والمنتج المصري
تتضمن ملفات العمل القادمة توحيد المسار الإجرائي للتراخيص الصناعية لتقليل تعدد الجهات وتسريع عملية التشغيل. كما يتم العمل على تفعيل أفضلية المنتج المصري في العقود الحكومية من خلال تطوير آليات تطبيق القانون. وفيما يخص المصانع المتعثرة، يتم التركيز على التمييز بين المستثمر غير الجاد وبين المستثمر الذي واجه ظروفًا اقتصادية، بهدف الحفاظ على الاستثمارات وفرص العمل المتاحة.
الربط بين التعليم الفني والبحث العلمي والقطاع الصناعي
تسعى التوجهات الجديدة إلى ربط التعليم الفني والجامعات ومراكز البحث العلمي باحتياجات المصانع، لضمان إعداد الكوادر اللازمة وتوجيه البحث العلمي نحو حلول تكنولوجية يحتاجها القطاع الصناعي فعليًا. وتؤكد هذه الرؤية أن قوة الدولة الصناعية تكمن في امتلاك المعرفة والتكنولوجيا وأدوات الإنتاج التي تقف وراء المنتج النهائي.



