كتب: إسلام السقا
أوضح الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي المتعلق بمدى إلزامية مسامحة الشخص لمن ظلمه في حال قدم المعتدي اعتذارًا وتوبة، وذلك رداً على تساؤل أحد المتابعين حول عدم القدرة النفسية على التسامح رغم الاعتذار.
العفو من شيم الكرام وأجره عند الله
أشار الدكتور محمود شلبي خلال حواره في برنامج فتاوى الناس المذاع على قناة الناس، إلى أن العفو يعد من شيم الكرام، مستشهداً بالآية الكريمة: فمن عفا وأصلح فأجره على الله. وأكد أن قبول اعتذار الظالم والتسامح معه يعد من الأمور المستحبة والمندوب إليها في الشريعة الإسلامية.
التسامح أمر اختياري وليس إلزاميًا
وبين أمين الفتوى أن العفو يظل أمراً اختيارياً وليس إلزاميًا، حيث لم يجبر الشرع الشريف المظلوم على قبول اعتذار من ظلمه، خاصة في الحالات التي يكون فيها الضرر الواقع كبيراً أو يصعب تجاوزه من الناحية النفسية.
لا إثم على المظلوم عند عدم القدرة على العفو
وشدد شلبي على أنه في حال عدم قدرة المظلوم على العفو، فلا يترتب عليه أي إثم، استناداً إلى قوله تعالى: لا يكلف الله نفساً إلا وسعها. ومع ذلك، لفت إلى أن الأفضل هو مجاهدة النفس ومحاولة التسامح لما في ذلك من أجر عظيم وثواب كبير عند الله سبحانه وتعالى، مؤكداً أن السعي للعفو يظل من أعظم الأخلاق.



