كتبت: بسنت الفرماوي
وصف وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض بأنه عمل إرهابي موجه ضد المملكة العربية السعودية والطيران المدني. وأعرب فاديفول عن تعاطف بلاده مع الضحايا وتقديم التعازي لذويهم، في موقف يأتي ضمن موجة إدانات غربية متصاعدة للحادث.
حصيلة الهجوم وتداعياته الميدانية
أعلنت هيئة الطيران المدني السعودية أن الهجوم الذي وقع يوم السبت أودى بحياة 12 شخصًا وأصاب 309 آخرين. وشملت قائمة الضحايا مواطنين ومقيمين من جنسيات مختلفة، من بينهم أمريكي ومصري وأردني وسوري وبنغلاديشيون. ويعد هذا الهجوم الأسوأ من حيث عدد القتلى الذي تشهده السعودية منذ عشر سنوات.
المواقف الدولية والتحركات الأوروبية
انضمت برلين إلى سلسلة من الإدانات الدولية، حيث وصفت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس الهجوم بأنه عمل إرهابي مروع، مؤكدة عدم وجود مبرر للهجمات العشوائية على المدنيين. كما وصفت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين الهجوم بأنه الأكثر دموية الذي يشنه الحوثيون على المطار حتى الآن، محذرة من تصعيد خطير.
وفي واشنطن، أدان وزير الخارجية ماركو روبيو الهجمات مشيرًا إلى مقتل مواطن أمريكي بين الضحايا، فيما وصف الرئيس دونالد ترامب الهجوم بالفظيع، مع إشارة إلى أن واشنطن تدرس خيار المشاركة في الضربات العسكرية على الحوثيين في اليمن. كما وصف وزير الدفاع البريطاني الهجوم بأنه تصعيد خطير وعمل دنيء.
تأثير الهجوم على حركة الطيران
أدت الهجمات إلى تداعيات عملية في قطاع الطيران، حيث علقت مجموعة لوفتهانزا رحلاتها إلى الرياض. وفي سياق متصل، وسعت الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران تحذيرها بشأن المجال الجوي السعودي، داعية الشركات إلى تجنب مناطق إضافية لضمان سلامة المسافرين.
سياق الهجمات والمسؤولية
يأتي هذا الاعتداء في ظل تصعيد من جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران، حيث حمّل التحالف العسكري بقيادة السعودية الجماعة مسؤولية الهجوم. وقد سبق هذا الحادث تعرض المطار يوم الخميس لهجومين أسفرا عن مقتل أربعة أشخاص وإلحاق أضرار بجسم طائرة تجارية، في إطار مواجهة عسكرية مفتوحة تشهدها المنطقة.


