شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار مع بداية التعاملات الفورية يوم الثلاثاء، إلا أنها ظلت تحوم بالقرب من أدنى مستوى لها منذ أكثر من 7 أسابيع. ويأتي هذا التحرك في ظل مخاوف من استمرار مجلس الاحتياطي الاتحادي في إبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، تزامناً مع ترقب المستثمرين لمجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية الهامة.
تحركات أسعار الذهب والمعادن النفيسة
سجل سعر الذهب في المعاملات الفورية 4124.57 دولار للأوقية، بعد أن لامس في الجلسة السابقة أدنى مستوى له منذ الخامس من أغسطس. كما شهدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب انخفاضاً بنسبة 0.3% لتصل إلى 4156.70 دولار. وفي سياق متصل، تراجعت الفضة بنسبة 0.6% لتسجل 60.62 دولار، وانخفض البلاتين بنسبة 1% إلى 1699.86 دولار، بينما نزل البلاديوم بنسبة 0.5% إلى 1209.08 دولار.
تأثير السياسة النقدية والتوترات الجيوسياسية
تلعب التطورات الجيوسياسية دوراً حاسماً في تحديد مسار أسعار الذهب، حيث إن استمرار التوترات قد يبقي أسعار الطاقة والعوائد مرتفعة، بينما قد يؤدي التقدم نحو التهدئة إلى تخفيف الضغوط. وفي ظل ارتفاع أسعار النفط، تزايدت المخاوف من تأجيج التضخم، مما قد يدفع البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة للسيطرة على ضغوط الأسعار، وهو ما قد يشكل تحدياً للذهب الذي يواجه صعوبة في ظل تفضيل المستثمرين للأصول التي تدر عوائد في بيئة الفائدة المرتفعة.
بيانات اقتصادية مرتقبة وتوقعات الفائدة
تشير توقعات الأسواق الحالية إلى احتمال بنسبة 70.3% لقيام مجلس الاحتياطي الاتحادي برفع أسعار الفائدة في شهر أكتوبر المقبل. ويتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع نحو سلسلة من البيانات الاقتصادية الأمريكية، تشمل تقارير الوظائف الشاغرة، وتقرير مؤسسة إيه.دي.بي عن التوظيف، وأرقام مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، بالإضافة إلى بيانات الوظائف غير الزراعية، وذلك للبحث عن مؤشرات جديدة توجه السياسة النقدية القادمة.



