كتب: كريم همام
تشهد حالات الإصابة بجلطة القدم والساق ارتفاعاً ملحوظاً خلال فصلي الخريف والشتاء، حيث تزداد هذه النسب نتيجة الانخفاض الكبير في درجات حرارة الطقس.
تأثير البرودة على الأوعية الدموية
يساهم انخفاض درجات الحرارة في رفع خطر الإصابة بتخثر الأوردة العميقة (DVT)، والمعروفة بجلطة الساق. فعند تعرض الجسم للبرد، تنقبض الأوعية الدموية القريبة من سطح الجلد في محاولة للحفاظ على دفء الأعضاء الداخلية، مما يؤدي إلى تضييق الأوعية وتقليل كفاءة تدفق الدم في الأطراف.
عوامل تزيد من لزوجة الدم
تشير الأبحاث إلى أن معدلات بعض عوامل التخثر في الدم ترتفع بشكل طبيعي خلال فصل الشتاء، مما يجعل الدم أكثر عرضة للتجلط مقارنة بفصول العام الأخرى. كما يلعب الجفاف دوراً هاماً، حيث يقل استهلاك السوائل في الشتاء بسبب غياب الشعور المعتاد بالعطش، مما يزيد من تركيز الدم وكثافته ويسهل تكون الخثرات.
نمط الحياة وتأثيره على الدورة الدموية
يساهم أسلوب الحياة الخامل في زيادة المخاطر، حيث يميل الأفراد لقضاء ساعات طويلة جالسين في الداخل أمام الشاشات مع تقليل الأنشطة البدنية. ويؤدي غياب الحركة إلى انخفاض كفاءة الدورة الدموية، حيث تعتمد عضلات الساقين على الحركة لتعمل كمضخة تدفع الدم نحو القلب، مما قد يسبب ركود الدم في الأوردة السفلية وتشكل الجلطات.

