إقتصاد

أزمة الصناديق الاستثمارية في تركيا: كيف يسترد المستثمرون أموالهم؟

أزمة الصناديق الاستثمارية في تركيا: كيف يسترد المستثمرون أموالهم؟

تواجه تركيا أزمة في صناديق الاستثمار بعد بدء عملية تصفية 131 صندوقًا، مما أثار قلق مئات الآلاف من المستثمرين حول توقيت ومقدار الأموال التي سيتمكنون من استردادها. وتتجه الأنظار نحو كيفية التعامل مع هذه الأزمة وما إذا كانت الدولة ستتحمل هذه الخسائر.

تفاصيل الأزمة وحجم المتضررين

أفادت هيئة أسواق المال التركية (SPK) أن هناك 455,758 مستثمرًا فرديًا لديهم مدخرات في صناديق تابعة لسبع شركات إدارة محافظ. ويُقدر إجمالي أصول هذه الصناديق بنحو 18 مليار دولار. وتتضمن الخطة الحالية تحويل أصول الصناديق إلى سيولة نقدية لتوزيعها على المستثمرين، في ظل وجود تحقيقات جارية بشأن اتهامات بالتلاعب تضمنت اتخاذ تدابير احترازية على حسابات وممتلكات معينة.

آلية التصفية والمدد الزمنية المتوقعة

بدأت عملية التصفية وفق أسس حددتها هيئة أسواق المال، حيث ستتولى بنوك حكومية إدارة العملية. وتوضح الإجراءات القانونية أن أصول الصناديق منفصلة عن ممتلكات شركات إدارة المحافظ، حيث تُحفظ لدى مؤسسات حفظ مستقلة. ومن المتوقع أن تستغرق عملية مطابقة الحسابات والديون والالتزامات عدة أيام، حيث يُتوقع إتمام المرحلة الثانية من المطابقة بحلول الأول من أكتوبر، لكن هذا لا يعني البدء الفوري في صرف الأموال للمستثمرين.

التعويضات والمسؤولية القانونية

تثير عملية التصفية تساؤلات حول كيفية حساب الأضرار، حيث يرى خبراء قانونيون أن الفرق بين قيمة الصندوق السابقة والمبلغ المسترد لا يشكل تلقائيًا تعويضًا قانونيًا، إذ يجب التمييز بين الخسائر الناتجة عن تقلبات السوق الطبيعية وتلك الناتجة عن ممارسات غير قانونية. كما تبرز إشكالية تحديد المسؤولية، سواء كانت تقع على عاتق شركات إدارة المحافظ، أو مؤسسات الحفظ، أو حتى الرقابة الحكومية في حال إثبات وجود تقصير في الدور الرقابي.

الجدل حول استخدام الأموال العامة

هناك انقسام حول إمكانية تغطية الخسائر من الميزانية العامة للدولة؛ حيث يرى بعض الاقتصاديين أن تحميل الخزانة هذه الأعباء يعني تحميل دافعي الضرائب تكلفة مخاطر استثمارية فردية. ويشدد المختصون على ضرورة تحديد المسؤولين عن الخسائر أولاً، والبحث عن كافة السبل لاسترداد الأصول قبل اللجوء إلى الموارد العامة، مع التأكيد على أهمية الشفافية في توضيح كيفية تقييم الأصول وتوزيع الحصص على المستثمرين.

شارك الخبر: