إقتصاد

أثر مشروعات الطرق والموانئ على النمو الاقتصادي في مصر

أثر مشروعات الطرق والموانئ على النمو الاقتصادي في مصر

كتب: أحمد عبد السلام

تطرح التطورات الكبيرة التي شهدتها البنية التحتية في مصر تساؤلات جوهرية حول السيناريوهات البديلة، وما كان سيؤول إليه الوضع الاقتصادي في حال عدم تنفيذ مشروعات الطرق والموانئ ومحاور النقل التي تم إنجازها خلال السنوات الماضية. وتكشف المؤشرات الحالية لقطاع النقل والخدمات اللوجستية أن هذه المشروعات لم تعد مجرد وسيلة لتسهيل حركة التنقل اليومي للمواطنين، بل تحولت إلى محرك أساسي وركيزة تدعم النشاط الاقتصادي وحركة الاستثمار في البلاد.

تحول قطاع النقل إلى محرك اقتصادي

أصبحت البنية التحتية في مصر عنصراً حيوياً لدعم قطاعي التجارة والاستثمار، حيث ساهمت شبكات الطرق والموانئ في تعزيز قدرة الدولة على التحول إلى مركز لوجستي إقليمي يربط بين خطوط التجارة العالمية المختلفة. وقد أثبتت الأرقام الصادرة عن وثيقة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، التي صادق عليها البرلمان المصري بغرفتيه، الدور المحوري الذي يلعبه هذا القطاع في تعزيز الناتج المحلي.

مؤشرات نمو الإنتاج المحلي والخدمات اللوجستية

تشير البيانات الرسمية إلى قفزة في الإنتاج المحلي الإجمالي لقطاع النقل والخدمات اللوجستية بالأسعار الثابتة، حيث من المتوقع أن يصل إلى نحو 684.6 مليار جنيه خلال العام المالي 2026/2027. ويأتي هذا الرقم مقارنة بنحو 633 مليار جنيه تم تسجيلها في العام المالي 2023/2024، مما يمثل نسبة نمو تصل إلى 8.2%.

نمو الناتج بالأسعار الجارية والتأثير الاستثماري

وعلى صعيد آخر، شهد ناتج قطاع النقل بالأسعار الجارية ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة بلغت 61%، ليصل إلى قرابة 1025.2 مليار جنيه، مقارنة بـ 636.5 مليار جنيه خلال العام السابق. كما سجل الناتج بالأسعار الثابتة نمواً بنسبة 7%، وهي أرقام تعكس حجم التأثير الإيجابي والمباشر الذي أحدثته مشروعات البنية التحتية في دعم حركة التجارة، وتعزيز القدرة التنافسية لمصر كمنطقة جذب للاستثمارات العالمية من خلال ربطها بالمسارات التجارية الدولية.

شارك الخبر: