حدد قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات عقوبات رادعة لمواجهة جرائم الاحتيال والاعتداء على بطاقات البنوك والخدمات وأدوات الدفع الإلكتروني عبر الشبكة المعلوماتية.
عقوبات الوصول غير المشروع للبيانات البنكية
ينص القانون على عقوبة الحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر وغرامة تتراوح بين 30 ألف و50 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، لكل من يستخدم الشبكة المعلوماتية أو وسائل تقنية المعلومات للوصول دون وجه حق إلى أرقام أو بيانات بطاقات البنوك أو أدوات الدفع الإلكترونية.
وفي حال كان القصد من ذلك استخدام البيانات للحصول على أموال الغير أو الخدمات التي تتيحها، تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة تتراوح بين 50 ألف و100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين. أما إذا تم التوصل من ذلك إلى الاستيلاء الفعلي لنفسه أو لغيره على تلك الخدمات أو أموال الغير، فتصل العقوبة إلى الحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة تتراوح بين 100 ألف و200 ألف جنيه.
الاعتداء على الخصوصية والمحتوى المعلوماتي
تضمنت العقوبات أيضاً الجرائم المتعلقة باصطناع المواقع والحسابات والبريد الإلكتروني ونسبتها زوراً لشخص طبيعي أو اعتباري، والاعتداء على حرمة الحياة الخاصة. ويشمل ذلك إرسال رسائل إلكترونية مكثفة دون موافقة الشخص، أو نشر معلومات أو صور تنتهك خصوصية أي شخص دون رضاه، سواء كانت تلك المعلومات صحيحة أم غير صحيحة.
كما تصل العقوبة إلى الحبس من سنتين إلى 5 سنوات وغرامة تتراوح بين 100 ألف و300 ألف جنيه، لكل من يتعمد استعمال برنامج معلوماتي لمعالجة معطيات شخصية للغير وربطها بمحتوى مناف للآداب العامة أو إظهارها بطريقة تمس اعتبار الشخص أو شرفه.
حالات الإعفاء والتصالح في القانون
حدد القانون حالات للإعفاء من العقوبات، حيث يُعفى من العقوبة كل من بادر بإبلاغ السلطات القضائية أو العامة بما يعلمه عن الجريمة قبل البدء في تنفيذها وقبل كشفها. كما يجوز للمحكمة تخفيف العقوبة أو الإعفاء منها إذا تم البلاغ بعد كشف الجريمة وقبل التحقيق فيها، بشرط مساعدة السلطات في القبض على الجناة أو ضبط الأموال.
وفيما يخص التصالح، أجاز القانون للمتهم إثبات الصلح مع المجني عليه في أي حالة كانت عليها الدعوى الجنائية قبل صدور حكم بات، ويشترط لاعتماد الصلح موافقة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات. ويترتب على الصلح انقضاء الدعوى الجنائية دون المساس بحقوق المضرور في التعويض المدني.



