تتنوع أساليب وطرق صيد الأسماك على طول سواحل المحافظات المصرية، حيث يبرز الصيد الجماعي كأحد أهم الأنماط المتبعة من خلال رحلات المراكب التي تنطلق من الموانئ بشكل شبه يومي، محملة بالصيادين في رحلات بحرية منظمة.
آلية الصيد والمزادات البحرية
عند عودة رحلات الصيد، يتم تجميع الأسماك المختلفة فيما يعرف بـ "الحلقة" أو "شادر السمك"، حيث تُقام المزادات لبيع الأنواع المتنوعة من الأسماك. ومن أبرز هذه الرحلات صيد "الضهرة" في مياه البحر الأبيض المتوسط، وهي عملية تتم عبر مراكب صغيرة يقودها نحو 6 أفراد، حيث يتوجهون لمسافة تصل إلى 150 متراً داخل المياه قبل طرح الشباك في عملية تستغرق ساعات قليلة.
يوم في حياة الصيادين ببورسعيد
يبدأ يوم الصيادين مع ساعات الفجر الأولى، وتعتبر محافظة بورسعيد، وخاصة حي المناخ، من المناطق العريقة التي ترتبط فيها العائلات بحرفة الصيد. يتجمع الصيادون في الميناء أو على الشاطئ قرابة الساعة السادسة صباحاً، حيث يتم تقسيم العمل إلى مجموعات؛ مجموعة تقود المركب، وأخرى تتولى سحب الشباك من الجانبين، بالإضافة إلى فرق متخصصة في غزل الشباك وتجهيز المعدات.
توزيع العمل ومواسم الرزق
يمتد ساحل البحر الأبيض المتوسط بمحافظة بورسعيد لمسافة 5 كيلومترات، موزعة على أحياء الشرق، العرب، المناخ، الزهور، والغرب، وهي مناطق تشهد نشاطاً كبيراً للعائلات التي تمتلك رخص الصيد. وتبدأ الرحلة الصباحية بعد شروق الشمس، تليها رحلة ثانية في وقت الظهيرة تستغرق نحو 3 ساعات من رمي الشباك وحتى حصد الصيد على الساحل، مما يمثل مصدر الرزق الأساسي للصيادين وأسرهم.



