يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقادات تتعلق بمحاولاته المستمرة لإعادة صياغة وقائع تصريحاته السابقة بشأن المدة الزمنية المتوقعة للحرب مع إيران. ويبدو أن ترامب يسعى للتنصل من توقعاته التي أعلنها في وقت سابق بأن النزاع سينتهي في غضون أسابيع قليلة.
توقعات زمنية سابقة تتناقض مع الواقع
في شهر مارس الماضي، صرح ترامب بأن الحرب التي بدأت في أواخر فبراير ستنتهي في غضون 4 إلى 6 أسابيع كحد أقصى. إلا أنه وفي منشور حديث عبر منصته "تروث سوشيال"، بعد مرور سبعة أشهر على بدء العمليات العسكرية، زعم أن تلك التوقعات كانت تشير فقط إلى الوقت اللازم للقضاء على التهديد النووي الإيراني، وليس إنهاء الحرب بالكامل.
ردود ترامب على تذكير الصحافة
وعند مواجهة ترامب من قبل صحفي بمجلة "تايم" حول ما إذا كان الجمهور قد فهم تصريحاته بأن الحرب ستستمر لأسابيع فقط، رد ترامب بأن الصحافة هي من لقنت الناس هذا الفهم. ومع ذلك، تشير السجلات إلى أن ترامب والمتحدثة باسم البيت الأبيض آنذاك، كارولين ليفيت، قد استخدما هذا الإطار الزمني مراراً وتكراراً للإشارة إلى العملية العسكرية ككل.
سلسلة من التصريحات الموثقة
تظهر الوثائق والسجلات أن ترامب قدم تقديرات زمنية متنوعة خلال أشهر الحرب؛ ففي مطلع مارس تحدث عن توقع مدة تصل إلى 4 أسابيع، بينما أشار في خطاب لاحق إلى فترة تتراوح بين 4 و5 أسابيع. كما أكد في اجتماعات مجلس الوزراء أن المهمة ستستغرق ما بين 4 إلى 6 أسابيع، معتبراً أن الجيش الأمريكي يسبق هذا الجدول الزمني بالفعل.
دور الإدارة في تعزيز التوقعات الزمنية
لم تقتصر التوقعات على ترامب وحده، بل دعمت كارولين ليفيت هذه الرؤية في عدة إيجازات صحفية، حيث أشارت إلى أن الجدول الزمني الأولي لتحقيق الأهداف الكاملة لعملية "الغضب الملحمي" يتراوح بين 4 و6 أسابيع. وشملت هذه الأهداف تدمير القدرات الصاروخية والبحرية وحرمان النظام من امتلاك أسلحة نووية، وهو ما أكدت ليفيت أنه كان يمثل الإطار الزمني للرئيس والجيش الأمريكي معاً.


