علقت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المغربية الجديدة والمكلفة بتشكيلها، على غياب حزب العدالة والتنمية عن الجولة الأولى من مشاورات تشكيل الحكومة. وأكدت المنصوري أن لكل طرف حزبي الحرية في الحضور وقبول التشاور من عدمه، مشددة على أن هذه المشاورات تعد أمراً مفروضاً لمراعاة مصلحة الوطن والقاسم المشترك.
مشاورات تشكيل الحكومة والحوار الديمقراطي
وأوضحت المنصوري، في تصريحات عقب انتهاء لقاءات اليوم الثاني من المشاورات، أن حزب الأصالة والمعاصرة أبدى رغبته في الاجتماع بكافة الأحزاب السياسية فور كشف نتائج الانتخابات، نظراً لوجود مصلحة وطنية تجمع الأطراف. وأشارت إلى أن التواصل جرى مع كافة الأحزاب الممثلة داخل البرلمان، مؤكدة أن الحوار يمثل عنصراً أساسياً في أي دولة تتبنى المسار الديمقراطي.
موقف حزب العدالة والتنمية
جاءت تصريحات رئيسة الحكومة عقب تأكيد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عدم توجهه إلى مقر حزب الأصالة والمعاصرة للقاء المنصوري، موضحاً أن التواصل بين الطرفين لم يفضِ إلى اتفاق بشأن مكان الاجتماع. وأشار بنكيران إلى أن أي لقاء لن يغير قرار الحزب بالاصطفاف ضمن المعارضة بعد الوصول إلى توافقات لتشكيل الائتلاف الحكومي المقبل.
مسار المشاورات ولجنة التشكيل
بدأت مشاورات تشكيل الحكومة يوم الأربعاء، حيث عقد حزب الأصالة والمعاصرة لقاءات مع عدة أحزاب تشمل التجمع الوطني للأحرار، والاستقلال، والحركة الشعبية، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية. وفي اليوم الثاني، التقت اللجنة بوفود من حزبي الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية.
وتضم اللجنة التي يقودها حزب الأصالة والمعاصرة لتدبير هذه المشاورات كلاً من فاطمة الزهراء المنصوري، وعبد اللطيف وهبي، وفوزي لقجع، وأحمد أخشيشن.
مسيرة فاطمة الزهراء المنصوري
تعد فاطمة الزهراء المنصوري أول امرأة تتولى منصب رئيسة الحكومة في المغرب بموجب أمر ملكي. المنصوري، المولودة في مراكش عام 1976، عملت محامية متخصصة في القانون العقاري منذ عام 2005. وتدرجت في العمل السياسي من خلال حزب الأصالة والمعاصرة، حيث شغلت منصب رئيسة المجلس الوطني للحزب ونائبة برلمانية، قبل أن تتولى قيادة الحكومة الجديدة.



