واجهت الجهود الرامية لإقرار العمل بالتوقيت الصيفي على مدار العام في الولايات المتحدة تعثراً داخل مجلس الشيوخ الأمريكي، رغم الضغوط التي مارسها الرئيس دونالد ترامب لدعم هذا التوجه.
توقيت تغيير الساعات والموقف السياسي
وكان ترامب قد جدد دعوته لمجلس الشيوخ لإقرار مشروع القانون الذي سبق أن وافق عليه مجلس النواب في يوليو الماضي بأغلبية 308 أصوات مقابل 117 صوتاً. ويهدف المشروع إلى إنهاء الممارسة المتبعة منذ ستينيات القرن الماضي، والتي تتطلب تغيير الساعات مرتين سنوياً في معظم أنحاء البلاد.
وأوضح ترامب أن عملية تغيير الساعات مرتين في العام تكلف البلاد مبالغ طائلة، وتؤثر سلباً على معدلات الجريمة، وتزيد من حدة التوتر بين الناس، وتؤثر أيضاً على قطاع الرياضة ومجالات أخرى متعددة.
انقسام داخل مجلس الشيوخ
أنهى مجلس الشيوخ أعماله لهذا الأسبوع، ومن غير المقرر عقد أي جلسات تصويت قبل انتخابات الكونجرس المقررة في 3 نوفمبر. وفي هذا السياق، أشار السيناتور الجمهوري جون كينيدي إلى أن المسعى لجعل التوقيت الصيفي دائماً قد وصل إلى طريق مسدود، مرجحاً صعوبة تمرير المشروع وعدم طرحه للتصويت من قبل زعيم المجلس.
في المقابل، أبدى السيناتور الجمهوري ريك سكوت، وهو أحد أبرز رعاة المشروع، ثقته في إمكانية إقراره فور عودة المشرعين. ومن المقرر أن تعود الولايات المتحدة إلى التوقيت القياسي في الأول من نوفمبر.
مخاوف وانتقادات حول التوقيت الصيفي الدائم
تتمثل مخاوف منتقدي التغيير في أن تطبيق التوقيت الصيفي طوال العام سيؤدي إلى شروق الشمس متأخراً ساعة كاملة خلال صباحات الشتاء، مما يضطر الأطفال المبتدئين في المدارس، والموظفين، وعمال البناء، والمزارعين للذهاب إلى أعمالهم قبل بزوغ الضوء، حيث قد لا تشرق الشمس في بعض المناطق قبل التاسعة صباحاً في ذروة الشتاء.
على الجانب الآخر، يرى مؤيدو المشروع أن إبقاء الساعات متقدمة سيؤدي إلى زيادة فترة ضوء النهار في المساء، مما يدعم النشاط الاقتصادي خلال أشهر الشتاء، مشيرين إلى أن تغيير الساعات يسبب اضطرابات في النوم، ويزيد من إصابات العمل وحوادث الطرق.
تاريخ تطبيق التوقيت الصيفي في أمريكا
سبق للولايات المتحدة تطبيق التوقيت الصيفي على مدار العام خلال الحرب العالمية الثانية، ثم أعادت تجربته في عام 1974 بهدف خفض استهلاك الطاقة، إلا أن تلك التجربة واجهت استياءً واسعاً، مما دفع الكونجرس لإلغائها في وقت لاحق من العام نفسه. وفي حال إقرار المشروع الجديد، لن تعود الساعات إلى التوقيت القياسي في عام 2027، مع منح الولايات الحق في الانسحاب من التطبيق أو التصويت لاعتماد التوقيت القياسي بصورة دائمة.


