عاد بركان إتنا في جزيرة صقلية الإيطالية إلى واجهة الأحداث نتيجة تجدد انبعاثات الرماد البركاني، حيث ارتفعت سحابة الرماد إلى نحو 4 كيلومترات فوق مستوى سطح البحر. وقد أثار هذا النشاط مخاوف جديدة بشأن حركة الطيران في المنطقة، خاصة بعد الاضطرابات التي شهدها مطار كاتانيا الدولي على مدار ثلاثة أيام متتالية.
تأثير النشاط البركاني على حركة الملاحة الجوية
تشير بيانات متابعة النشاط البركاني إلى أن تجدد انبعاثات الرماد لا يعني بالضرورة إغلاق المطار، حيث ترتبط القيود الجوية بموقع السحابة وكثافتها ومدى تأثيرها على مسارات الطائرات. وكانت شركة تشغيل مطار كاتانيا قد أعلنت استئناف الخدمات مساء الاثنين 28 سبتمبر، بعد انتهاء فترة تعليق الرحلات التي استمرت ثلاثة أيام.
تكمن خطورة الرماد البركاني على قطاع الطيران في قدرته على التأثير السلبي في محركات الطائرات وأجهزة الاستشعار والرؤية، مما يستوجب اتخاذ تدابير احترازية لحماية الركاب وأطقم الطيران، حتى في حال عدم إغلاق المجال الجوي بالكامل.
اضطرابات في رحلات الطيران نحو صقلية
واجهت شركات الطيران خلال الأيام الماضية اضطرابات في الرحلات المتجهة إلى جزيرة صقلية والمغادرة منها، مما دفع المسافرين إلى ضرورة مراجعة شركات الطيران للتأكد من مواعيد الرحلات قبل التوجه إلى المطار.
أهمية بركان إتنا الجغرافية والسياحية
يعد بركان إتنا من أكثر البراكين نشاطًا في العالم، ويقع على الساحل الشرقي لجزيرة صقلية بالقرب من مدينة كاتانيا، التي تعد مركزًا حيويًا للنقل والسياحة. ويستقطب البركان نحو 1.5 مليون زائر سنويًا بفضل مساراته السياحية ومناظره الطبيعية.
وتظل تطورات النشاط البركاني وحركة الرياح من العوامل الأساسية التي ستحدد مدى تأثير انبعاثات الرماد على الملاحة الجوية خلال الساعات المقبلة، وسط استمرار السلطات في متابعة التغيرات البركانية وتحديث إجراءات السلامة.



