تعتزم بريطانيا زيادة توليد الكهرباء عبر محطات الغاز الطبيعي، وذلك لمواجهة تراجع إمدادات الطاقة المتجددة الناتجة عن الرياح والشمس، بسبب هدوء الطقس وكثافة الغيوم.
ضغوط على إمدادات الكهرباء
حذر مشغل نظام الطاقة الوطني البريطاني من احتمال تعرض إمدادات الكهرباء لضغوط، حيث طلب من محطات التوليد الإبلاغ عن أي قدرة إضافية يمكن توفيرها. وأشارت البيانات إلى أن طاقة الرياح ساهمت بنسبة 16% فقط من الكهرباء، بينما وفر الغاز الطبيعي 58% من الإمدادات.
أسباب تراجع الطاقة المتجددة
تأتي هذه التحذيرات مع دخول البلاد فترة من الظروف الجوية الساكنة التي أدت إلى انخفاض حاد في توليد الكهرباء من المصادر المتجددة. وأرجعت محللة الطاقة كاثرين بورتر هذا التراجع إلى انخفاض نشاط الرياح والطاقة الشمسية، بالتزامن مع ارتفاع الطلب المسائي مع قصر ساعات النهار.
إجراءات الطوارئ وتأمين الإمدادات
أوضح مشغل الطاقة أنه في حال ارتفاع الضغط، قد يتم تفعيل خدمة التوليد القصوى، وهي مطالبة المحطات بتجاوز حدود إنتاجها المعتادة لفترة قصيرة لزيادة الإمدادات، مؤكدًا أن هذا لا يعني وجود خطر وشيك لانقطاع التيار. كما دعا المشغل الدول المجاورة لإرسال كميات إضافية من الطاقة، وبحث إمكانية اتخاذ خطوات لخفض الطلب.
مخاطر الاعتماد على الواردات
حذرت تقارير تحليلية من زيادة اعتماد بريطانيا على واردات الكهرباء عند تراجع الإنتاج المحلي للمصادر المتجددة، مما يشكل خطرًا على أمن الإمدادات، خاصة وأن الدول المجاورة مثل فرنسا والنرويج قد تشهد ظروفًا جوية مماثلة. واستجابت شركات القطاع بالفعل عبر زيادة كمية الكهرباء المتاحة لإدارة متطلبات الطوارئ.



