كشف تقرير جديد صادر عن منظمة تجهيز المضطهدين الأمريكية (ETP) عن اتساع نطاق العنف الذي يستهدف المسيحيين في نيجيريا، حيث وثقت المنظمة مقتل 4,216 مسيحيًا خلال الفترة من 1 يناير وحتى 8 سبتمبر 2026، بمعدل يصل إلى 16.8 قتيلًا يوميًا، ما يعني مقتل شخص واحد تقريبًا كل 86 دقيقة.
أزمة الحزام الأوسط والاضطهاد الديني
سلط التقرير الذي حمل عنوان «أزمة الحزام الأوسط: الاضطهاد الديني والفشل الأمني في نيجيريا» الضوء على منطقة الحزام الأوسط، التي تشهد تداخلًا بين الصراعات على الموارد ونشاط الجماعات المسلحة، وعمليات الخطف والتهجير والهجمات على القرى والكنائس. وأوضحت المنظمة أن رقم الضحايا يمثل الحد الأدنى الموثق بناءً على تقارير ميدانية وشهادات الناجين، مشيرة إلى أن العنف لا يقتصر على الصراعات التقليدية بين المزارعين والرعاة.
تأثير الهجمات على المجتمعات المحلية
يتضمن نمط الهجمات المتكرر في مناطق الحزام الأوسط اقتحام القرى، وإحراق المنازل والكنائس، والقتل المستهدف، بالإضافة إلى تهجير السكان ومنعهم من العودة إلى أراضيهم. وتعد ولايات بينوي، وبلاتو، وجنوب كادونا، وناساراوا، وتارابا من أبرز المناطق التي شهدت هذه الهجمات ضد المجتمعات الزراعية.
أرقام الضحايا والمقارنات الأمنية
أظهرت بيانات مراقب الإرهاب في نيجيريا التابع للمنظمة تباينًا في أعداد الوفيات، حيث سُجلت 4,932 حالة وفاة مرتبطة بجهات وصفها التقرير بأنها مرتبطة بالفولاني خلال الفترة من 1 يناير إلى 7 سبتمبر 2025، مقابل 1,958 حالة وفاة نُسبت إلى بوكو حرام وتنظيم داعش في غرب أفريقيا مجتمعين. وفي عام 2026، سجلت البيانات 786 وفاة مرتبطة بالجهات الأولى، مقابل 189 وفاة نُسبت لبوكو حرام وداعش.
تداعيات إنسانية ونزوح الملايين
تقدر منظمة تجهيز المضطهدين أن أكثر من 5 ملايين مسيحي نزحوا نتيجة أعمال العنف وانعدام الأمن، كما تعرض أكثر من 600 مجتمع مسيحي للتدمير أو الإخلاء. ويؤدي استمرار غياب الأمن إلى تغيير التركيبة السكانية في بعض المناطق، مما يصعب عملية عودة السكان المهجرين إلى مناطقهم الأصلية.



