تداولت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يزعم وصول قوات تركية إلى محافظة مأرب في شمال شرق العاصمة اليمنية صنعاء. وأظهر الفيديو مركبات وسيارات مصفحة ودبابات مصطفة على جانب أحد الطرق، مع وصف يشير إلى تسليم تركيا العديد من المدرعات والدبابات للجيش اليمني في مأرب.
حقيقة الفيديو المتداول
كشفت عمليات التحقق أن الفيديو المتداول قديم ولا علاقة له بالتوترات العسكرية الحالية في اليمن. ومن خلال البحث العكسي وتقسيم الفيديو إلى لقطات ثابتة، تبين أن المقطع تم تصويره في سوريا ونُشر في موقع يوتيوب بتاريخ 16 أبريل 2026.
وتعود اللقطات التي تحمل العلامة المائية لوكالة "North Press Agency" السورية، إلى لحظة دخول الفرقة 60 في الجيش السوري إلى قاعدة قسرك الجوية شمال شرق سوريا، وذلك عقب انسحاب قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة من تلك المنطقة.
الوضع الميداني في مأرب
تزامن تداول هذا الفيديو مع استمرار القتال بين قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا وجماعة الحوثي في محافظة مأرب، في ظل توسع نطاق الصراع. وتُعد مأرب، الغنية بالنفط، هدفًا استراتيجيًا تسعى جماعة الحوثي للسيطرة عليه.
ويشير المحلل المختص بالشأن اليمني محمد الباشا إلى أن الوضع الميداني لا يزال متغيرًا، موضحًا أن مدينتي تعز ومأرب تمثلان معقلين رئيسيين، وأن السيطرة عليهما ستشكل نقطة تحول حاسمة في الصراع، رغم المعارك الشرسة التي يخوضها المدافعون عنهما.



