عالم وعرب

ضربات روسية تستهدف موانئ أوكرانيا وتصعد التهديدات لممر الحبوب

ضربات روسية تستهدف موانئ أوكرانيا وتصعد التهديدات لممر الحبوب

أعلنت هيئة الطوارئ الأوكرانية عن تعرض منشآت البنية التحتية للموانئ في منطقة أوديسا جنوب البلاد لهجمات روسية جديدة صباح اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر 2026. وتأتي هذه الضربات في إطار حملة مستمرة تستهدف أهم المنفذ البحري لأوكرانيا، مما يضع ممر الحبوب في البحر الأسود أمام اختبارات أمنية واقتصادية متكررة.

توسع نطاق الاستهداف الميداني

شهدت منطقة أوديسا سلسلة من الضربات المتلاحقة خلال الأسابيع الماضية، حيث أفاد أوليه كيبر، رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية، بأن هجوماً واسعاً خلال الليل طال منشآت لوجستية ومبانٍ سكنية وبنية تحتية للنقل، مما أدى لتضرر واجهات منازل ومرائب وسيارات، بالإضافة إلى اشتعال النيران في مستودع نتيجة الضربة.

وفي سياق متصل، استهدفت طائرات مسيرة روسية مدينة كيليا الحدودية مع رومانيا ليل 27 سبتمبر، مما تسبب في اندلاع حرائق في منشآت ميناء ومرافق مدنية، فيما باشرت فرق الطوارئ عمليات إخماد النيران وتقييم الأضرار.

إحصائيات الضغط على القطاع البحري

كشفت بيانات وزارة تنمية المجتمعات والأقاليم عن حجم الضغط الذي يواجهه القطاع البحري؛ ففي شهر يوليو الماضي، شنت روسيا 67 هجوماً على منشآت الموانئ، و35 هجوماً على سفن مدنية داخل الموانئ، بالإضافة إلى 22 هجوماً على سفن تعبر الممر البحري الأوكراني. واستمر هذا النمط خلال شهر أغسطس، حيث سجلت الوزارة عدة هجمات استهدفت البنية التحتية والسفن المدنية في منطقة أوديسا الكبرى والدانوب.

وتمتد تداعيات هذه الهجمات لتشمل شركات الشحن والتأمين والملاحة، التي تعيد تقييم عملياتها مع كل تصعيد جديد، في ظل غياب تقديرات مستقلة لحجم الخسائر الاقتصادية المتراكمة.

تداعيات الصراع على الأمن الغذائي العالمي

يرتبط استهداف الموانئ بجذور الصراع التي تصاعدت بعد انسحاب موسكو من اتفاق الحبوب في البحر الأسود عام 2023. ويرى مسؤولون أوكرانيون أن هذه العمليات تهدف إلى شل قدرة كييف على تصدير الحبوب والسلع الأساسية، وهو ما يشكل تهديداً لأسواق الغذاء العالمية وأسعارها، نظراً لمكانة أوكرانيا كمصدر رئيسي للحبوب.

وفي هذا الصدد، اعتبر الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن استهداف منشآت تخزين المواد الغذائية يعكس توسيعاً للحملة الروسية. وبينما تواصل كييف توجيه ضربات لمنشآت الطاقة والعسكرية الروسية، تظل الموانئ والمنشآت الحيوية ساحة لتصعيد اقتصادي وعسكري يتجاوز حدود الجبهات التقليدية.

شارك الخبر: