كشف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن وجود تورط لجهات أجنبية في المخطط الإرهابي المشتبه به الذي استهدف قاعدة فيرفورد الجوية في بريطانيا، وهي قاعدة يستخدمها الجيش الأمريكي وتعد نقطة انطلاق لقاذفات القنابل من طراز بي-1 الموجهة لمهمات ضد إيران.
تفاصيل التحقيق والتهديد الأجنبي
وصف روبيو الحادث الذي وقع في عطلة نهاية الأسبوع بأنه يمثل تهديداً خطيراً للغاية، مشيراً إلى أن القضية تنطوي بوضوح على تدخل أطراف خارجية. وأشار إلى أن التعامل مع أطراف مثل إيران، التي هددت علناً بمهاجمة المصالح الأمريكية عالمياً، يضع الحدث في سياق أمني حساس، رغم امتناعه عن تقديم تفاصيل إضافية في الوقت الحالي.
اعتقالات وإطلاق سراح المشتبه بهم
وكانت السلطات البريطانية قد ألقت القبض على خمسة رجال في وقت مبكر من يوم الأحد بالقرب من قاعدة فيرفورد في غرب إنجلترا. وأفادت التقارير بأن المشتبه بهم مواطنون بريطانيون من منطقة لندن تتراوح أعمارهم بين 23 و25 عاماً، إلا أنه تم إطلاق سراحهم بكفالة يوم الاثنين. وقد أثار هذا الإجراء انتقادات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أعرب عن اعتقاده بوجود صلة للمشتبه بهم بإيران.
التحقيقات البريطانية والموقف الإيراني
من جانبها، أكدت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية أن إطلاق سراح المشتبه بهم لا يعني انتهاء التحقيقات، وأنهم سيخضعون لقيود صارمة على تحركاتهم، مشيرة إلى أن الشرطة تدرس كافة الاحتمالات بما في ذلك العمل لصالح دول أجنبية. وفي المقابل، نفت السفارة الإيرانية في لندن بشدة أي تورط لها في الحادث، واصفة الاتهامات بأنها لا أساس لها من الصحة وتنم عن سوء نية.
الوضع الميداني في قاعدة فيرفورد
أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود أن الموقع أصبح آمناً الآن، بعد أن تم إبلاغ نحو 85 أسرة بإمكانية العودة إلى منازلهم التي أُخليت مؤخراً. وتواصل الأجهزة الأمنية فرض طوق حول المركبات التي عُثر عليها في موقع الحادث، في وقت لا تزال فيه التحقيقات جارية لتحديد طبيعة التهديد الذي تعرضت له القاعدة الجوية.



