قررت السلطات الكندية تمديد قيود السفر والهجرة المتعلقة بفيروس إيبولا لمدة 60 يوماً إضافية، لتستمر الإجراءات حتى 27 نوفمبر المقبل، بعد أن كان من المقرر انتهاؤها منتصف ليل الاثنين.
تفاصيل قيود السفر والحجر الصحي
تشمل القيود منع مواطني أوغندا وجنوب السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية من دخول كندا، مع بقاء وثائق الهجرة والتأشيرات وتصاريح السفر السارية معلقة لمواطني هذه الدول الثلاث، مما يؤثر على عشرات الآلاف من الأشخاص، لا سيما الحاصلين على إقامة دائمة خارج كندا.
كما يُمنع الأجانب من غير مواطني الدول الثلاث الذين تواجدوا في جمهورية الكونغو الديمقراطية خلال الـ 21 يوماً الماضية من السفر إلى كندا أو المرور عبرها. أما القادمون من جنوب السودان أو أوغندا، فيتعين عليهم الخضوع لحجر صحي لمدة 21 يوماً، وكذلك المواطنون الكنديون أو المقيمون الدائمون العائدون من تلك الدول.
تطورات الوضع الوبائي في أفريقيا
تأتي هذه الخطوة في ظل بيانات تشير إلى ارتفاع عدد الإصابات بفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى أكثر من 8000 حالة، مع تسجيل وفاة أكثر من 3900 شخص منذ شهر مايو. وتواجه البلاد تحديات في احتواء سلالة بونديبوجيو النادرة من الفيروس، والتي لا يوجد لها علاج أو لقاح معروف حتى الآن.
وفي سياق متصل، أُعلن عن انتهاء تفشي المرض في أوغندا في نهاية أغسطس بعد إصابة 20 شخصاً، بينما لم تسجل جنوب السودان أي حالات إصابة.
المواقف الدولية والإجراءات الوقائية
وصفت الحكومة الكندية، عبر وزيرة الصحة مارجوري ميشيل ووزيرة الهجرة لينا دياب، هذه الإجراءات بأنها تدابير أمنية وقائية تتماشى مع السياسات المطبقة في الولايات المتحدة والمكسيك. وتطبق الولايات المتحدة قيوداً مشابهة تمنع المسافرين من جمهورية الكونغو الديمقراطية من دخولها جواً خلال 21 يوماً من الزيارة.
من جانبها، انتقدت منظمة الصحة العالمية هذه القيود، معتبرة أنها تستند إلى الخوف بدلاً من البيانات العلمية، مؤكدة أن خطر انتقال الفيروس عبر السفر الجوي منخفض نظراً لأن الفيروس لا ينتقل عبر الهواء. كما أشار المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها إلى انخفاض خطر استيراد الفيروس، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي لم يفرض قيوداً مماثلة على السفر من الدول المتضررة.



