أكدت الدكتورة داليا الأتربي، عضو مجلس الشيوخ، أن مناهج المرحلة الابتدائية باتت تمثل عبئًا كبيرًا على الطلاب وأولياء الأمور، مشيرة إلى تلقيها شكاوى عديدة تتعلق بصعوبة هذه المناهج وعدم تناسبها مع القدرات العمرية والاستيعابية للأطفال.
ضرورة المراجعة الشاملة للمناهج
شددت الأتربي على حاجة المناهج الدراسية إلى مراجعة شاملة وإعادة نظر في محتواها وطريقة تقديمها، بما يراعي المراحل العمرية المختلفة للطلاب، مؤكدة على حق الأطفال في الحصول على تعليم جيد مع ضمان عيش طفولتهم بصورة طبيعية ومتوازنة.
وأوضحت أن العملية التعليمية يجب ألا تقتصر على الحفظ والاستذكار والاختبارات، بل ينبغي أن تشمل جوانب تطبيقية وترفيهية تساعد على تنمية مهارات الأطفال، وتزيد من قدرتهم على الفهم، وتجعل المدرسة بيئة جاذبة بدلاً من كونها مصدرًا للضغط النفسي.
الآثار النفسية والضغوط على الأسر
وأشارت عضو مجلس الشيوخ إلى أن صعوبة المناهج لا تقتصر آثارها على الطلاب فحسب، بل تمتد لتشمل أولياء الأمور، وخاصة الأمهات اللاتي يتحملن أعباء إضافية في متابعة الدروس والمذاكرة، لافتة إلى أن بعض المناهج تجاوزت قدرة الأطفال على الاستيعاب في هذه المرحلة.
وحذرت من أن زيادة الضغوط الدراسية قد تؤدي إلى مشكلات نفسية وسلوكية لدى الطلاب، داعية إلى ضرورة تحقيق التوازن بين التعليم واحتياجات الطفل من خلال تخفيف كثافة المناهج وإدخال أنشطة عملية وترفيهية ورياضية وفنية ضمن اليوم الدراسي لبناء شخصية متكاملة.
التعليم أساس بناء المجتمع
واختتمت الأتربي بالتأكيد على أن التعليم هو الركيزة الأساسية لبناء المجتمع، مشددة على أن الهدف المنشود ليس زيادة حجم المناهج، وإنما ضمان تعلم الطلاب بصورة صحيحة ترسخ الفهم وتطور المهارات وتشجع على الإبداع.



