عقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة اجتماعاً رفيع المستوى لإحياء الذكرى الخامسة والعشرين لاعتماد إعلان وبرنامج عمل ديربان. ويعد هذا الإعلان أحد الأطر الدولية الرئيسية الرامية لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وكل ما يتصل بها من تعصب.
شعار الاجتماع وأهدافه
انعقد الاجتماع في مقر الأمم المتحدة بنيويورك تحت شعار "حشد الدعم الشعبي العالمي للتنفيذ الكامل والفعال لإعلان وبرنامج عمل ديربان". وتضمن برنامج الاجتماع جلسة عامة ومناقشة تفاعلية ركزت على الدور الذي يلعبه الشباب في ترسيخ جهود مكافحة العنصرية داخل السياسات والمؤسسات والتكنولوجيات.
مواجهة العنصرية كقوة هيكلية
أكد رئيس الجمعية العامة خليل الرحمن أن المجتمع الدولي اجتمع قبل 25 عاماً في مدينة ديربان بجنوب أفريقيا انطلاقاً من قناعة بأن العنصرية اعتداء على الكرامة الإنسانية، وأن التمييز العنصري يرسخ الظلم ويهدد السلام. وأوضح أن الإعلان استند إلى تجارب مواجهة إرث العبودية والاستعمار، مشيراً إلى أن الإعلان تعامل مع العنصرية كقوة هيكلية وليس مجرد ممارسات فردية.
دعوات لتعزيز القوانين والعدالة
دعا رئيس الجمعية العامة إلى ضرورة تعزيز القوانين والمؤسسات ووضع خطط عمل وطنية، مع التركيز على التعليم وجمع البيانات وضمان المشاركة المتساوية وتحقيق العدالة. وشدد على أهمية توفير الموارد وآليات المتابعة والإرادة السياسية لضمان تنفيذ الالتزامات الدولية.
فجوات في المساءلة والتنفيذ
حذر خليل الرحمن من وجود فجوات كبيرة في تنفيذ الالتزامات الدولية، لافتاً إلى أن لجنة القضاء على التمييز العنصري أفادت بأن 78 دولة من أصل 182 دولة طرفاً في الاتفاقية متأخرة بشكل كبير في تقديم تقاريرها. ووصف هذا الوضع بأنه فجوة في المساءلة، مؤكداً أنه لا يمكن معالجة أوجه عدم المساواة التي لا يتم فحصها أو تفكيك أشكال التمييز التي لا يتم قياسها.



