عالم وعرب

محللة استراتيجية: فجوة كبيرة بين واشنطن وطهران حول شروط التفاوض

محللة استراتيجية: فجوة كبيرة بين واشنطن وطهران حول شروط التفاوض

أوضحت المحللة الجيوسياسية والاستراتيجية رميساء مهيمن أن التصريحات المتبادلة بين واشنطن وطهران لا تعكس بالضرورة فشل المسار الدبلوماسي، إلا أنها تشير إلى وجود مسافة كبيرة بين الطرفين فيما يتعلق بالشروط الضرورية لإجراء مفاوضات بناءة.

ضغوط أمريكية وتمسك إيراني بالمواقف

أشارت مهيمن إلى أن الولايات المتحدة تسعى لمواصلة ممارسة الضغوط العسكرية والسياسية، في حين ترفض إيران العودة إلى طاولة المحادثات بشكل قد يوحي بقبولها للضغوط دون الحصول على مقابل ملموس. وأكدت أن كلا الطرفين يحاولان الحفاظ على مواقفهما التفاوضية في ظل الخلاف المستمر حول آليات الانتقال إلى مفاوضات فعلية.

استمرار دور الوسطاء ومساحات التواصل

رغم عدم بدء المفاوضات الرسمية بعد، أوضحت المحللة أن التواصل لم ينقطع تماماً، وأن الوسطاء لا يزالون يعملون بنشاط، مما يعني استمرار وجود مساحة دبلوماسية متاحة. كما لفتت إلى التطورات المتعلقة برفض الرئيس ترامب مقترحاً إيرانياً لإنهاء القتال وفتح مضيق هرمز، معتبرة أن الحديث عن إمكانية إجراء محادثات مستقبلية يؤكد أن باب التواصل لم يغلق بشكل كامل.

التنازلات وتجنب الصدام العسكري

وذكرت مهيمن أن المرحلة الحالية ترتبط بمدى استعداد كل طرف لتقديم تنازلات والاستمرار في التواصل، مشيرة إلى أن الرغبة في تجنب الحرب موجودة لدى الطرفين، لكن ذلك لا يعني الاتفاق على الثمن السياسي للتصعيد الحالي. وأضافت أن الفجوة الدبلوماسية تكمن في الشروط التي يمكن لكل طرف قبولها للمضي قدماً في المسار التفاوضي.

شارك الخبر: